الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣أَنْ يَصِلَ ثَوْبَهُ، وَيَحْذَرُ مِنْ مَسِّ الثَّوْبِ إنْ بَلَّ مَحِلَّ النَّجَسِ فَنَجَاسَتُهُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ الْأَفْعَالِ، وَجَازَ لَهُ تَنَحٍّ عَنْ مَوْضِعِهِ إنْ قَابَلَهُ كَأَعْمَى وَخَافَ أَنْ يَضُرَّهُ إذْ لَا يَدْفَعُ كَصَحِيحٍ، وَأَعَادَ إنْ قَصَدَ دَفْعَهُ،
---------------------
(أَنْ يَصِلَ ثَوْبَهُ) بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ عَرَقٍ، وَكَذَا إنْ خَافَ إنْ ابْتَلَّ بِعَرَقٍ أَنْ يَنْتَقِلَ النَّجَسُ إلَى مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ أَوْ التَّيَمُّمِ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ انْتَقَلَ لِعُضْوٍ آخَرَ، (وَيَحْذَرُ مِنْ مَسِّ الثَّوْبِ إنْ بَلَّ مَحِلَّ النَّجَسِ) فِي بَلَّ ضَمِيرُ الثَّوْبِ، وَمَحِلَّ مَفْعُولُ الْمَسِّ، (فَنَجَاسَتُهُ) الْفَاءُ تَعْلِيلِيَّةٌ، وَالْهَاءُ لِلثَّوْبِ، (فِيهَا أَشَدُّ مِنْ الْأَفْعَالِ) كَالتَّرَوُّحِ وَالْمُحَاذَرَةِ.
(وَجَازَ لَهُ تَنَحٍّ) أَيْ قَصْدُ نَاحِيَةٍ خَلْفَهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا بِالذَّهَابِ عَنْ سَارِيَةٍ مَضَى جَانِبًا ثُمَّ مَضَى خَلْفًا وَصَلَّى وَلَا يَرْجِعُ لِمَوْضِعِهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ
مُشَدَّدَةً حُذِفَتْ الْيَاءُ بَعْدَهَا تَخَلُّصًا مِنْ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ (عَنْ مَوْضِعِهِ إنْ قَابَلَهُ كَأَعْمَى وَخَافَ أَنْ يَضُرَّهُ) الْكَافُ فَاعِلُ قَابَلَ، وَالْمُرَادُ مُعَارَضَتُهُ وَلَوْ مِنْ جَانِبٍ، وَاَلَّذِي هُوَ كَالْأَعْمَى قَلِيلِ النَّظَرِ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ إلَى أَيْنَ يَذْهَبُ إنْ دَفَعَهُ، وَالْأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِمَا الدَّفْعُ وَمَنْ فِي مَوْضِعٍ شَدِيدِ الظُّلْمَةِ (إذْ لَا يَدْفَعُ) مَنْ ذُكِرَ (كَصَحِيحٍ، وَأَعَادَ إنْ قَصَدَ دَفْعَهُ)، لَا إنْ خَافَ أَنْ يَضُرَّهُ نَحْوَ الْأَعْمَى، وَيَعْلَمُ أَنْ يَذْهَبَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، فَيَدْفَعُهُ إذْ لَا يَضُرُّهُ الدَّفْعُ، فَفِي نُسْخَةٍ لِلْمُصَنِّفِ: وَجَازَ لَهُ تَنَحٍّ إنْ قَابَلَهُ كَأَعْمَى وَخَافَ أَنْ يَضُرَّهُ أَيْ أَنْ يَضُرَّ الْأَعْمَى بِالصَّرْفِ فَيَضِلَّ أَوْ يُصَادِمَ حَائِطًا مَثَلًا، وَقِيلَ لَا يُعِيدُ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ دَفْعِهِ إنْ لَمْ يَضُرَّهُ الدَّفْعُ، وَيَدْفَعُ الصَّحِيحَ، وَأَجَازَ بَعْضٌ الذَّهَابَ إلَى دَفْعِهِ خَمْسَ خُطُوَاتٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَرُدُّهُ إنْ بَعُدَ بِإِشَارَةٍ قِيلَ: أَوْ تَسْبِيحٍ، وَإِنْ جَهَرَ إعْلَامًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنَّمَا يَرُدُّهُ بِأَسْهَلَ وَجْهٍ، وَإِنْ أَبَى فَبِأَشَدَّ، وَإِنْ ضَرَّهُ لَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَا يَرُدُّهُ إذَا مَرَّ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ مُرُورٌ ثَانٍ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ وَأَوَّلُ هَذَا الْقَوْلِ: بَطَلَ ادِّعَاءُ الْإِجْمَاعِ أَنَّهُ يَذْهَبُ لِرَدِّهِ، وَمُرَادُ