شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤

وَإِنْ شُغِلَتْ

نَفْسُهُ فِيهَا حَتَّى تَحَرَّكَ ذَكَرُهُ أَعَادَ إنْ اسْتَعْمَلَ وَإِلَّا رَدَّ فِكْرَهُ لِآخِرَتِهِ حَتَّى يَزُولَ؛ وَلَا يَدْخُلَهَا عَلَى ذَلِكَ إنْ سَبَقَ حَتَّى يَسْكُنَ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ، وَإِنْ خَافَهُ صَلَّى وَرَدَّ فِكْرَهُ، وَرُخِّصَ مَا لَمْ يَنْتَهِ قِيَامُهُ وَلَا يَدْخُلْهَا بِثَوْبٍ يَقْطُرُ مَاءً إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ،

----------------------

الْمُصَنِّفِ بِالْجَوَازِ عَدَمُ الْمَنْعِ فَيَصْدُقُ بِالْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ، وَالْمُرَادُ الْوُجُوبُ (وَإِنْ شُغِلَتْ نَفْسُهُ فِيهَا حَتَّى تَحَرَّكَ ذَكَرُهُ أَعَادَ) هَا (إنْ اسْتَعْمَلَ) نَفْسَهُ فِي ذَلِكَ وَأَهْمَلَهَا إلَيْهِ (وَإِلَّا) يَسْتَعْمِلْ (رَدَّ فِكْرَهُ لِآخِرَتِهِ)، وَفِي الدِّيوَانِ: يَرُدُّ فِكْرَهُ إلَى عَاقِبَةِ أُمُورِهِ وَمَا يَخَافُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ (حَتَّى يَزُولَ، وَلَا يَدْخُلَهَا عَلَى ذَلِكَ إنْ سَبَقَ حَتَّى يَسْكُنَ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ، وَإِنْ خَافَهُ صَلَّى

وَرَدَّ فِكْرَهُ، وَرُخِّصَ مَا لَمْ يَنْتَهِ قِيَامُهُ)، أَيْ مَا لَمْ يَبْلُغْ ذَكَرُهُ نِهَايَةَ الْقِيَامِ فَيَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ فِيهَا مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَنْتَهِ عَلَى هَذِهِ الرُّخْصَةِ، وَكَذَا لَا فَسَادَ عَلَى هَذِهِ الرُّخْصَةِ إذَا شُغِلَتْ نَفْسُهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَوْ اسْتَعْمَلَهَا إنْ لَمْ يَنْتَهِ الْقِيَامُ، وَلَكِنْ هَذَا - أَعْنِي عَدَمَ الْفَسَادِ - إذَا اسْتَعْمَلَ غَيْرَ مَعْمُولٍ بِهِ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَهَا بِالِاخْتِيَارِ مَعْصِيَةٌ، وَالصَّحِيحُ فِي الْمَعْصِيَةِ إذَا وَقَعَتْ فِي الصَّلَاةِ النَّقْضُ.

(وَلَا يَدْخُلْهَا بِثَوْبٍ يَقْطُرُ مَاءً إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ) وَأُجِيزَ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْطُرُ لَكِنَّهُ مَبْلُولٌ صَلَّى بِهِ وَلَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ، وَإِذَا دَخَلَهَا بِهِ ثُمَّ أَرْخَى ثَوْبًا آخَرَ وَهُوَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْنًا لِلْمَبْلُولِ عَنْ الْأَرْضِ فَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ؛ وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الْفَسَادِ بِدُخُولِهَا بِبَدَنٍ قَاطِرٍ أَوْ ثَوْبٍ قَاطِرٍ وَلَوْ يَتَلَطَّخُ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ

١٬٤٤٢ / ١١٬٧٠٢