شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧

كَمُحْرِمٍ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ تَنَفُّسٍ، أَوْ بَلْعِ رِيقٍ عَلَى الْأَوَّلِ، أَوْ قَدْرَ قِرَاءَةٍ تُجْزِيهِ لِصَلَاتِهِ عَلَى الثَّانِي؛ وَكَذَا إنْ سَجَدَ وَتَرَكَ التَّسْبِيحَ عَمْدًا.

----------------------

قَعَدَ قَدْرَ الْعَمَلِ، (كَمُحْرِمٍ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ تَنَفُّسٍ، أَوْ بَلْعِ رِيقٍ) فَإِنَّهُ يَسْكُتُ قَدْرَ ذَلِكَ ثُمَّ يَسْتَعِيذُ وَيَقْرَأُ لَا أَكْثَرَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ إلَّا لِعُذْرٍ (عَلَى الْأَوَّلِ) الَّذِي هُوَ الْإِعَادَةُ وَإِنْ قَلَّ، (أَوْ قَدْرَ قِرَاءَةٍ تُجْزِيهِ لِصَلَاتِهِ عَلَى الثَّانِي) الَّذِي هُوَ عَدَمُ الْإِعَادَةِ إلَّا إنْ كَانَ قَدْرَ عَمَلٍ، وَقِيلَ: قَدْرُ رَكْعَةٍ، وَقِيلَ: مَا اسْتَقْبَلَهُ، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْقَدْرُ الْمُجْزِي مِنْ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ، وَقِيلَ: مَا اسْتَقْبَلَهُ، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْقَدْرُ الْمُجْزِي مِنْ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ، وَلَوْ أَحْرَمَ عَلَى أَكْثَرَ أَوْ نَوَى بَعْدَ إحْرَامِهِ أَكْثَرَ، وَكَذَا سَائِرُ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ، وَالْوَاضِحُ عِنْدِي أَنْ يَعْتَبِرَ مَا نَوَى أَوْ أَحْرَمَ عَلَيْهِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ أَحْسَنُ لِأَنَّ هَذَا السُّكُوتَ أَمْرٌ زَائِدٌ فَلْيَضِقْ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ أَيْضًا

يُعْتَبَرُ أَسْرَعُ مَا يَكُونُ مِنْ قِرَاءَةٍ بِتَجْوِيدٍ وَوَقْفٍ فِي مَحَلِّ الْوَقْفِ.

(وَكَذَا إنْ سَجَدَ وَتَرَكَ التَّسْبِيحَ) أَوْ رَكَعَ وَتَرَكَ التَّعْظِيمَ عَمْدًا أَوْ قَعَدَ لِلتَّحِيَّاتِ وَتَرَكَ قِرَاءَتَهَا وَذَلِكَ قَدْرُ مَا يُفْعَلُ مَا يَجْزِي مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَا السُّكُوتُ بَعْدَ إتْمَامِ الْقِرَاءَةِ أَوْ إتْمَامِ التَّسْبِيحِ أَوْ التَّعْظِيمِ أَوْ التَّحِيَّاتِ أَوْ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ (عَمْدًا) عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِمَا لَيْسَ السُّكُوتُ فِيهِ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ، وَالْمُحَرَّمُ الْمَذْكُورُ تَمْثِيلٌ لِمَا السُّكُوتُ فِيهِ مِنْ جِنْسِهَا، وَلَوْ اُعْتُبِرَ مُطْلَقُ السُّكُوتِ مِنْ عَمَلِ الصَّلَاةِ كُلِّهِ لَجَازَ، وَلَوْ اخْتَلَفَتْ مَوَاضِعُهُ، وَمِنْهُ مَا هُوَ وَرَاءُ الْإِمَامِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمَأْمُومِ مِمَّا يَقُولُ، فَعَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ تَكُونُ الْوَاوُ لِلْحَالِ فَقَطْ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهَا وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ تَكُونُ لِلْحَالِ، فَيُفْهَمُ غَيْرُ مَعْنَى الْحَالِ بِالْأَوْلَى،

١٬٤٤٥ / ١١٬٧٠٢