شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩

أَوْ اعْتِقَادًا لَهَا كَبُغْضِ مُسْلِمٍ أَوْ مَحَبَّةِ كَافِرٍ أَوْ إيَاسٍ أَوْ قُنُوطٍ أَوْ شِرْكٍ بِاَللَّهِ أَوْ شَكٍّ فِيهِ.

وَإِنْ عَارَضَهُ خَاطِرُ إيمَانٍ أَوْ وَسْوَاسٍ فِيهِ أَوْ فِي الصِّفَاتِ فَالِاشْتِغَالُ بِالْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ فِيهَا أَهَمُّ مِنْهَا وَأَوْجَبُ، وَكَذَا سَائِرُ أَعْمَالِ الدِّيَانَاتِ مِمَّا لَا يَسَعُ التَّوَقُّفُ فِيهِ كَتَجْوِيزِ جَائِزٍ

---------------------

نَفْسِهِ كَيْفَ يَفْعَلُهَا مِثْلُ أَنْ يُحْضِرَ أَنْ يَقُولَ كَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ قَوْلُهُ أَوْ يَفْعَلَ كَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ، (أَوْ اعْتِقَادًا لَهَا كَبُغْضِ مُسْلِمٍ أَوْ مَحَبَّةِ كَافِرٍ) أَوْ حَسَدٍ أَوْ أَمْنٍ (أَوْ إيَاسٍ أَوْ قُنُوطٍ) وَذَلِكَ كُلُّهُ ضَرُورِيٌّ، فَالْمَقْصُودُ تَعَمُّدُ الْإِذْعَانِ إلَى ذَلِكَ (أَوْ شِرْكٍ بِاَللَّهِ أَوْ شَكٍّ فِيهِ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَعَاصِي الْقَلْبِ فَذَلِكَ نَاقِضٌ لِلصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى سَبِيلِ الْخَاطِرِ وَالْوَسْوَاسِ.

(تَنْبِيهٌ) إنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ لِلْمُصَنِّفِ مَا لَمْ يُخَاطِبْ بِهَا أَوْ يُجِيبُ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ بَعْدَ الْجِيمِ فَعَلَى لُغَةِ مَنْ يُهْمِلُ لَمْ وَيَرْفَعُ الْفِعْلَ بَعْدَهَا فَعَلَيْهِ فَيُرْفَعُ يُخَاطِبُ وَيُجِيبُ، أَوْ يُجْزَمُ يُخَاطِبُ عَلَى لُغَةِ الْجَزْمِ بِهَا وَيُرْفَعُ يُجِيبُ عَلَى تَوَهُّمِ إهْمَالِهَا.

(وَإِنْ عَارَضَهُ خَاطِرُ إيمَانٍ) بِأَنْ خَطَرَ لَهُ نَفْيُ الْإِيمَانِ (أَوْ وَسْوَاسٍ فِيهِ) بِتَشْكِيكٍ فِيهِ أَوْ فِي بَعْضِهِ أَوْ ثَوَابِهِ أَوْ وُجُوبِهِ (أَوْ فِي الصِّفَاتِ) صِفَاتِ اللَّهِ أَوْ الْمَلَائِكَةِ، وَالْخَطَأُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ بِالتَّأْوِيلِ نِفَاقٌ كَاعْتِقَادِ الرُّؤْيَةِ؛ وَبِلَا تَأْوِيلِ شِرْكٍ كَاعْتِقَادِ الْحُدُوثِ لَهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَفِي صِفَةِ الْمَلَائِكَةِ شِرْكٌ إنْ عَمَّهُمْ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ نَافٍ لَهُمْ وَإِلَّا فَعِصْيَانٌ كَاعْتِقَادِ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَأْكُلُ أَوْ بَعْضَهُمْ إنَاثٌ (فَ) لْيُثْبِتُ مَا يَجِبُ إثْبَاتُهُ وَيَنْفِ مَا يَجِبُ نَفْيُهُ إذْ (الِاشْتِغَالُ بِالْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ فِيهَا)، أَيْ الصَّلَاةِ (أَهَمُّ مِنْهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (وَأَوْجَبُ وَكَذَا سَائِرُ أَعْمَالِ الدِّيَانَاتِ مِمَّا لَا يَسَعُ التَّوَقُّفُ فِيهِ كَتَجْوِيزِ جَائِزٍ)، كَالْأَكْلِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ، فَإِذَا

١٬٤٤٧ / ١١٬٧٠٢