الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦١وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ مُعْتَقِدَهُ بَلْ هُوَ وَاجِبٌ، وَقِيلَ: يَضُرُّ إنْ لَمْ يَكُنْ إثْبَاتُ تَوْحِيدِ الْبَارِي وَنَفْيِ الْأَشْبَاهِ عَنْهُ.
وَيَنْقُضُهَا نَقْصُ الْفَرَائِضِ وَإِنْ بِسَهْوٍ وَالسُّنَنِ بِعَمْدٍ لَا الرَّغَائِبِ مُطْلَقًا، وَتُؤْثَرُ فِي الْأَجْرِ فَإِنْ تَذَكَّرَ النَّقْصَ فِيهَا فَإِنْ لِفَرْضٍ رَجَعَ إلَيْهِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ لِحَدٍّ ثَالِثٍ
------------------------
الشَّاكُّ، بَلْ مَنْ كَانَ حَالُهُ ذَلِكَ إذَا تَأَمَّلَ وَجَدَ نَفْسَهُ غَيْرَ فَاعِلَةٍ لِشَيْءٍ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ وَغَيْرَ مُعْتَقِدَةٍ لَهُ وَلَا مُكَيَّفَةٍ بَلْ شَيْطَانٌ يَحْكِي لَهَا ذَلِكَ وَيَذْكُرُهُ لَهَا وَهِيَ كَالسَّامِعِ لَا غَيْرُ، لَا يَلْحَقُهَا إثْمٌ وَلَا وُجُوبُ إمْسَاكٍ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَلَا نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ،؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْنَا الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ لِلشَّيَاطِينِ إذَا لَمْ نُعَايِنْهُمْ، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِقَلْبِهِ وَلَا يَنْطِقُ بَلْ يُقَابِلُ الْخُطُورَ بِمِثْلِهِ لَا بِزِيَادَةِ نُطْقٍ.
(وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ نَحْوِ الْإِثْبَاتِ كَالْإِزَالَةِ فَاعِلُ يَضُرُّ (مُعْتَقِدَهُ) بِكَسْرِ الْقَافِ مَفْعُولَهُ يَعْنِي
لَا يَنْقُضُ صَلَاةَ مُعْتَقِدِهِ (بَلْ هُوَ وَاجِبٌ، وَقِيلَ: يَضُرُّ)، أَيْ يَنْقُضُ صَلَاتَهُ مَعَ وُجُوبِ فِعْلِهِ (إنْ لَمْ يَكُنْ إثْبَاتُ تَوْحِيدِ الْبَارِي وَنَفْيُ الْأَشْبَاهِ عَنْهُ) وَلَا مَا يُؤَدِّي إلَى الشِّرْكِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وَجَبَ فِعْلُهُ وَيَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ، وَإِنْ خَطَرَ بِبَالِهِ مَا يَجُوزُ التَّوَقُّفُ فِيهِ جَازَ تَأْخِيرُهُ بَلْ يَجِبُ تَأْخِيرُهُ إذْ لَمْ يَعْلَمُ الْحُكْمَ فِيهِ، وَإِنْ خَطَرَ مَا لَا يَجُوزُ التَّوَقُّفُ فِيهِ وَلَمْ يُعْلَمْ أَوْ يُوصَفْ اللَّهُ بِهِ أَمْ لَا مَضَى، وَإِذَا سَلَّمَ سَأَلَ عَنْهُ، وَيَجُوزُ لَهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَلَا يَلْزَمُهُ سُؤَالٌ أَوْ غَيْرُهُ.
(وَيَنْقُضُهَا نَقْصُ الْفَرَائِضِ وَإِنْ بِسَهْوٍ)، لَكِنْ إنْ كَانَ بِعَمْدٍ نَقَضَهَا وَقْتَئِذٍ أَوْ بِسَهْوٍ فَحَتَّى يُجَاوِزَهُ لِحَدٍّ ثَالِثٍ، (وَ) نَقْصُ (السُّنَنِ) الْوَاجِبَةِ (بِعَمْدٍ لَا الرَّغَائِبِ) جَمْعُ رَغِيبَةٍ وَهِيَ الْأَمْرُ الْمَرْغُوبُ فِيهِ (مُطْلَقًا) سَهْوًا أَوْ عَمْدًا، (وَتُؤْثَرُ) الرَّغَائِبُ (فِي الْأَجْرِ)، يَزِيدُ بِالْمَجِيءِ بِهَا، وَيَنْقُصُ بِتَرْكِهَا، (فَإِنْ تَذَكَّرَ النَّقْصَ فِيهَا، فَإِنْ) كَانَ (لِفَرْضٍ رَجَعَ إلَيْهِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ لِحَدٍّ ثَالِثٍ) بِحِسَابِ ذَلِكَ الْفَرْضِ الْمَنْقُوصِ، أَيْ مَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الْحَدِّ