الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢وَإِنْ لِسُنَّةٍ قَالَهَا هُنَاكَ، كَنَاسٍ لَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمْدَهُ وَذَكَرَهُ فِي السُّجُودِ قَالَهُ فِيهِ.
وَفَرَائِضُهَا كَطَهَارَةِ الثَّوْبِ، وَالْجَسَدِ، وَالْمَكَانِ وَالنِّيَّةِ، وَالِاسْتِقْبَالِ، وَالْوَقْتِ، وَالْقِيَامِ مَعَ الْقُدْرَةِ،
---------------------
الثَّالِثِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَتِمَّ الثَّالِثُ، وَالْحَدُّ الْعَمَلُ، وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِيهِ، (وَإِنْ) كَانَ (لِسُنَّةٍ قَالَهَا هُنَاكَ)، أَيْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَذَكَّرَهَا فِيهِ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا لَا يَعْمَلْ وَلَا يَقُلْ بَلْ يُمْسِكُ، فَإِنْ تَذَكَّرَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ قَبْلَ أَنْ يُعِيدَ قَالَهَا فِي حِينِهِ وَأَعَادَهُ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ الْهَوِيِّ أَوْ الرَّفْعِ بَعْدَ تَمَامِ مَا يَقُولُ هُنَالِكَ وَقَبْلَ تَمَامِ الرَّفْعِ أَوْ الْهَوِيِّ، قَالَهَا فِي حِينِهِ وَاقِفًا حَيْثُ هُوَ ثُمَّ يُتِمُّ الرَّفْعَ أَوْ الْهَوِيَّ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ إلَى هَيْئَةِ تِلْكَ السُّنَّةِ فَيَقْضِيهَا فِيهَا وَلَا يُعِيدُ مَا فَعَلَ، وَقِيلَ: يُعِيدُ (كَ) إنْسَانٍ (نَاسٍ لَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمْدَهُ) فَإِنَّهُ مِنْ السُّنَنِ، (وَذَكَرَهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ نَسِيَهُ وَذَكَرَهُ لَا عَلَى نَاسٍ؛ لِأَنَّهُ مَجْرُورٌ بِالْكَافِ، وَالْجَارُّ لَا يَدْخُلُ عَلَى ذَكَرَ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ، (فِي السُّجُودِ) مِنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا (قَالَهُ فِيهِ)، وَقِيلَ: يَرْجِعُ إلَى هَيْئَةِ الرُّكُوعِ مِنْ الْأَرْضِ بِلَا تَكْبِيرٍ وَلَا يُجَاوِزُهَا وَيَقُومُ مِنْهَا قَائِلًا: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ.
وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ مُجَرَّدٌ مِنْ حَرْفِ الِاسْتِئْنَافِ، وَمَعْنَاهُ الطَّلَبُ، وَإِنْ تَذَكَّرَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ مِثْلُ أَنْ
يَتَذَكَّرَ عَقِبَ قَوْلِهِ: لَا إلَهَ، مِمَّا فِيهِ كُفْرٌ أَتَمَّهُ فِي الْجَهْرِ؛ لِأَنَّهُ مَسْمُوعٌ وَلَوْ لِلْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ، وَيَمْضِي بِلَا إتْمَامٍ إلَى مَا تَذَكَّرَ إنْ كَانَ فِي السِّرِّ، وَيَقْصِدُ الْإِتْمَامَ فِي قَلْبِهِ، وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ فِي الْجَهْرِ لَمْ تَفْسُدْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ بِأَنَّهُ اعْتَقَدَ مَعْنَى الْإِتْمَامِ.
(وَفَرَائِضُهَا: كَطَهَارَةِ الثَّوْبِ، وَالْجَسَدِ، وَالْمَكَانِ، وَالنِّيَّةِ، وَالِاسْتِقْبَالِ، وَالْوَقْتِ، وَالْقِيَامِ مَعَ الْقُدْرَةِ،) مَعَ إرْسَالِ الْيَدَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ، فَلَوْ غَلَّهُمَا لِعُنُقِهِ بِلَا عُذْرٍ وَصَلَّى كَذَلِكَ أَعَادَ، وَإِنْ غَلَّهُمَا لِعُذْرٍ أَوْ غَلَّهُمَا غَيْرُهُ لَمْ يُعِدْ، وَإِنْ فَكَّ فِيهَا أَتَمَّ، وَقِيلَ: