شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

وَلَا يُرْفَعُ الْحَدَثُ بِمُضَافٍ وَإِنْ زَالَ الْخُبْثَ، وَلَا بِمُسْتَعْمَلٍ بَائِنٍ عَنْ عُضْوٍ فِي وُضُوءٍ. وَجَازَ فِي غُسْلٍ

-----------------------

إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِطَهَارَةِ الْجَلَّالَةِ، وَعِدَّةُ الْإِبِلِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا أَوْ ثَلَاثُونَ أَوْ عِشْرُونَ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةٌ، وَالْبَقَرَةُ ثَلَاثُونَ أَوْ عِشْرُونَ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ عَشَرَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ، وَالشَّاةُ عَشَرَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ أَوْ ثَلَاثَةٌ، وَالْوَزَّةُ خَمْسَةٌ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ يَوْمٌ، وَالدِّيكُ ثَلَاثَةٌ أَوْ وَاحِدٌ، أَقْوَالٌ، وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ الْأَهْلِيَّةُ وَالْوَحْشِيَّةُ وَبَقَرُ الْوَحْشِ كَالْبَقَرِ، وَالنَّعَامُ كَالْإِبِلِ، وَقِيلَ: كَالشَّاةِ وَالظِّبَاءُ وَالْوُعُولُ وَالْآرَامُ كَالْغَنَمِ، وَقِيلَ: لَا عِدَّةَ لِوَاحِدٍ، وَإِنْ ذُبِحَ أُكِلَ بَعْدَ غَسْلِ كَرِشِهِ، وَالْآدَمِيُّ أَرْبَعُونَ، وَقِيلَ: بِطَهَارَتِهِ.

(وَلَا يُرْفَعُ الْحَدَثُ بِمُضَافٍ) أَيْ لَا يَكْفِي فِي الْوُضُوءِ وَالْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَكَذَا سَائِرُ الِاغْتِسَالَاتِ كَغُسْلِ الْعِيدِ وَعَرَفَةَ وَالْجُمُعَةِ (وَإِنْ زَالَ الْخُبْثَ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ أَيْ النَّجَسَ (وَلَا بِمُسْتَعْمَلٍ بَائِنٍ) مُنْفَصِلٍ (عَنْ عُضْوٍ فِي وُضُوءٍ)، وَزَادَ كَمَا هُوَ مَفْهُومُ كَلَامِهِ إنْ لَمْ يَبْنِ عَنْ عُضْوٍ أَنْ تَسْتَعْمِلَهُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ الْعُضْوِ إنْ بَقِيَ ذَلِكَ الْعُضْوُ بَعْضُهُ غَيْرُ وَاصِلٍ إلَيْهِ الْمَاءُ، وَأَمَّا أَنْ تَنْقُلَهُ عَنْ عُضْوٍ لِآخَرَ فِي الْوُضُوءِ فَلَا، وَأَجَازَهُ بَعْضٌ، وَهُوَ أَنْسَبُ، بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْوُضُوءَ فَرْضٌ وَاحِدٌ، وَتُغْسَلُ النَّجَاسَةُ بِالْبَائِنِ، وَقِيلَ: لَا، وَأَجَازَ الْمُخَالِفُونَ التَّوَضُّؤَ بِالْمُسْتَعْمَلِ الْمُجْتَمِعِ فِي إنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ أَوْ تَغَيَّرَ قَلِيلًا، وَكَذَا فِي الِاغْتِسَالِ وَمِنْ أَحَدِهِمَا لِآخَرَ.

(وَجَازَ) الْمُسْتَعْمَلُ الْمُنْفَصِلُ عَنْ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ كُلِّهَا بِأَنْ كَانَ فِي الْعُضْوِ الْآخَرِ (فِي غُسْلٍ) لِلْجَنَابَةِ أَوْ الْحَيْضِ أَوْ غَيْرِهِمَا أَنْ يَنْقُلَهُ مِنْ عُضْوٍ لِآخَرَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْغُسْلِ غُسْلَ النَّجَسِ أَوْ غَسْلَهُ وَغُسْلَ نَحْوِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، وَإِيضَاحُهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالِانْفِصَالِ عَنْ الْعُضْوِ فِي الْوُضُوءِ كَوْنَهُ

١٤٥ / ١١٬٧٠٢