الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٣وَسَائِرُ الْأَرْكَانِ، كَالتَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ، وَالْقِرَاءَةِ، وَالرُّكُوعِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ، وَالسُّجُودِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ، وَالْقُعُودِ، فَبِنِسْيَانِ وَاحِدٍ مِنْهَا تَفْسُدُ.
وَالسُّنَنُ كَالتَّوْجِيهِ، وَالِاسْتِعَاذَةِ، قِيلَ: وَالْبَسْمَلَةُ، وَالْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ، وَالْإِسْرَارُ بِهَا، وَالتَّكْبِيرُ لِغَيْرِ
يَسْتَأْنِفُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كَمَا إذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَى أَنْ يَنْوِيَ فِي قَلْبِهِ جَمِيعَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَهُ، وَكَمَا إذَا خَافَ وَصَلَّى عَلَى دَابَّةٍ تَمْشِي إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ دَارَتْ بِهِ السَّفِينَةُ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْوَقْتِ لِنَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ فَيُصَلِّي بَعْدَهُ، أَوْ كَانَ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَقْتِ فَتَحَيَّنَ جَهْدَهُ فَصَلَّى وَتَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ (وَسَائِرُ الْأَرْكَانِ كَالتَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ، وَالْقِرَاءَةِ، وَالرُّكُوعِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ، وَالسُّجُودِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَالْقُعُودِ) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَفِي التَّحِيَّاتِ، وَقِيلَ: غَيْرُ وَاجِبٍ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَقِيلَ: فِي التَّحِيَّاتِ الْأُولَى.
وَقِيلَ: الثَّانِيَةُ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ: وَسَائِرُ الْأَرْكَانِ كَالتَّكْبِيرِ، يُشِيرُ إلَى كُلِّ مَا هُوَ رُكْنٌ، وَلَوْ عَلَى قَوْلٍ فَتَفْسُدُ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ، فَدَخَلَ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِحْرَامِ، وَنِيَّةُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَهُ وَالْبَسْمَلَةُ وَالتَّوْجِيهُ وَالِاسْتِعَاذَةُ فِي قَوْلٍ، (فَبِنِسْيَانِ وَاحِدٍ مِنْهَا تَفْسُدُ) إنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى تَتِمَّ أَوْ يُجَاوِزَ لِحَدٍّ ثَالِثٍ إلَّا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَالطَّهَارَةِ وَالنِّيَّةِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَالْوَقْتِ وَالْقِيَامِ، فَمَنْ تَرَكَهَا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الصَّلَاةِ أَصْلًا فَمُرَادُهُ بِالْفَسَادِ عَدَمُ وُجُودِ الصَّلَاةِ الصَّحِيحَةِ، سَوَاءٌ دَخَلَ فِيهَا كَمَا لَا يَجُوزُ أَوْ كَمَا يَجُوزُ ثُمَّ حَدَثَ نَاقِضُهَا.
(وَالسُّنَنُ كَالتَّوْجِيهِ، وَالِاسْتِعَاذَةِ) عِنْدَ بَعْضٍ، وَالْمُخْتَارُ فِيمَا مَضَى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ، (قِيلَ: وَالْبَسْمَلَةُ) ضَعَّفَهُ لِعُمُومِهِ بَسْمَلَةَ الْفَاتِحَةِ مَعَ أَنَّ الصَّحِيحَ فِيهَا الْوُجُوبُ، (وَالْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ، وَالْإِسْرَارُ بِهَا، وَالتَّكْبِيرُ لِغَيْرِ