الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤الْإِحْرَامِ، قِيلَ: أَوْ غَيْرُ الَّذِي لِلْقِيَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ، وَالتَّعْظِيمِ، وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمْدَهُ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحِيَّاتِ، وَالتَّسْلِيمِ، فَلَا يُعِيدُ نَاسٍ مِنْهَا شَيْئًا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَكْثَرِ صَلَاتِهِ،
-------------------
الْإِحْرَامِ، قِيلَ: أَوْ غَيْرُ الَّذِي لِلْقِيَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ)، أَرَادَ بِقِيلَ أَنَّ بَعْضًا اسْتَثْنَى تَكْبِيرَ الْقِيَامِ لِلتَّشَهُّدِ وَجَعَلَهُ فَرْضًا وَهُوَ مَشْهُورٌ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى وَضَعَّفَهُ هُنَا بِقَوْلِ: قِيلَ، وَالْعَطْفُ بِالْوَاوِ فِي قَوْلِهِ: وَغَيْرُ الَّذِي لِلْقِيَامِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِأَوْ عَلَى أَنَّهَا لِلتَّنْوِيعِ، أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَالْعَطْفُ عَطْفُ تَوَهُّمٍ، كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُ قَالَ: وَالتَّكْبِيرُ غَيْرُ تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى وَالتَّكْبِيرُ الْمُغَايِرُ لِتَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ، قِيلَ: وَلِتَكْبِيرِ الْقِيَامِ إلَخْ، وَإِنْ كَانَ التَّكْرِيرُ فَإِنَّ الَّذِي لِغَيْرِ الْإِحْرَامِ هُوَ الَّذِي لِغَيْرِ الْقِيَامِ وَالْإِحْرَامِ (وَالتَّعْظِيمِ، وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمْدَهُ) وَرَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَالزِّيَادَةِ بَعْدَهُ، (وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحِيَّاتِ وَالتَّسْلِيمِ) وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ (فَلَا يُعِيدُ نَاسٍ مِنْهَا شَيْئًا) وَلَوْ دَامَ عَلَى نِسْيَانِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الصَّلَاةِ، (إنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَكْثَرِ صَلَاتِهِ) وَهُوَ مَا فَوْقَ النِّصْفِ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ مِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ أَكْثَرَ التَّكْبِيرِ أَوْ أَكْثَرَ التَّعْظِيمِ، وَذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ مُثَنَّاةً فَيَتْرُكُ تَعْظِيمَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى كُلَّهُ، وَتَعْظِيمَ الثَّانِيَةِ إلَّا تَعْظِيمَةً، أَوْ يَتْرُكُ تَعْظِيمَ الْأُولَى إلَّا تَعْظِيمَةً وَتَعْظِيمَ الثَّانِيَةِ كُلَّهُ، وَذَلِكَ الْقَوْلُ بِأَنَّ التَّعْظِيمَةَ لَا تُجْزِي فِي الرَّكْعَةِ، أَوْ يُعَظِّمُ مَرَّتَيْنِ فِي إحْدَاهُمَا وَلَا يُعَظِّمُ فِي الْأُخْرَى، أَوْ يُعَظِّمُ فِي الْأُخْرَى مَرَّةً
عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّعْظِيمَتَيْنِ أَيْضًا لَا تُجْزَيَانِ.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِأَنَّ الْوَاحِدَةَ تُجْزِي أَوْ الِاثْنَتَيْنِ فَإِنَّهُ إذَا فَعَلَ فِي رَكْعَةٍ مَا يُجْزِي صَحَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَظَّمَ فِي نِصْفِ صَلَاتِهِ إذْ كَانَتْ مُثَنَّاةً، وَكَذَا التَّسْبِيحُ فِي السُّجُودِ إنَّمَا يُعَدُّ مَا يُجْزِي مِنْهُ فِي السَّجْدَةِ جُزْءًا وَلَوْ قَلَّ، وَإِنْ تَرَكَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي رَكْعَةٍ، وَتَرَكَ بَعْضَهُ فِي أُخْرَى، فَسَدَتْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ، وَلَوْ تَرَكَهُ