شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥

وَقِيلَ: التَّوْجِيهُ وَالِاسْتِعَاذَةُ كَالْبَسْمَلَةِ فَرْضٌ، وَكَذَا التَّحِيَّاتُ، وَلَمْ يُلْزِمُوا بِنِسْيَانٍ وَاحِدٍ إعَادَةً إلَّا إنْ نَسِيَ كُلَّ التَّوْجِيهِ وَالتَّحِيَّاتِ، وَقِيلَ: التَّوْجِيهُ وَالِاسْتِعَاذَةُ وَالتَّسْلِيمُ وَالتَّقَرُّبُ نَوَافِلُ لَا يُوجِبُ تَرْكُهَا إعَادَةً، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

وَالرَّغَائِبُ كَتَوْجِيهِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْخُشُوعِ،

----------------

مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ فِي الْأُخْرَى أَوْ تَرَكَهُ فِي رَكْعَةٍ وَقَالَ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِهِ فِي أُخْرَى لَفَسَدَتْ، وَلَوْ تَرَكَ التَّعْظِيمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ أَوْ عَظَّمَ فِيهِنَّ مَا لَا يُجْزِي وَعَظَّمَ فِي أُخْرَى مَا يُجْزِي لَفَسَدَتْ أَيْضًا، وَلَوْ تَرَكَ فِيهَا أَوْ فِي الثُّلَاثِيَّةِ تَحِيَّةً وَقَرَأَ مَا لَا يُجْزِي مِنْ التَّحِيَّاتِ الْأُخْرَى لَفَسَدَتْ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ إبْرَاهِيمَ صَاحِبُ الْعَدْلِ فِي عَدَمِ فَسَادِهَا تَرْكَ الْأَكْثَرِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ بِتَرْكِ السُّنَنِ سَهْوًا وَلَوْ تَرَكَ الْأَكْثَرَ مِنْ نَوْعٍ مِنْهَا أَوْ نَوْعًا مِنْهَا كُلَّهُ.

(وَقِيلَ: التَّوْجِيهُ وَالِاسْتِعَاذَةُ كَالْبَسْمَلَةِ)، الْمُخْتَارُ أَنَّهَا (فَرْضٌ، وَكَذَا التَّحِيَّاتُ، وَ) اخْتَلَفَ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ، فَبَعْضُهُمْ (لَمْ يُلْزِمُوا بِنِسْيَانٍ وَاحِدٍ إعَادَةً إلَّا إنْ نَسِيَ كُلَّ التَّوْجِيهِ وَالتَّحِيَّاتِ)، وَبَعْضُهُمْ أَلْزَمُوا بِنِسْيَانِهِ أَوْ بَعْضِهِ إعَادَةً، (وَقِيلَ: التَّوْجِيهُ وَالِاسْتِعَاذَةُ) وَالْبَسْمَلَةُ (وَالتَّسْلِيمُ وَالتَّقَرُّبُ) يَعْنِي الْإِتْيَانَ بِالْفَضَائِلِ الْمُقَرِّبَةِ إلَى رِضَى اللَّهِ وَثَوَابِهِ (نَوَافِلُ لَا يُوجِبُ تَرْكُهَا) عَمْدًا (إعَادَةً)، بَلْ نُقْصَانًا، فَعَلَى هَذَا يُثَابُ عَلَى صَلَاةٍ لَمْ يَتَقَرَّبْ بِهَا، وَالتَّقَرُّبُ هُوَ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا رِضَى اللَّهِ أَوْ مَعَ التَّلَفُّظِ وَلَا يُجْزِي التَّلَفُّظُ بِلَا نِيَّةٍ

(وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ)، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِيمَا مَضَى أَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ نَفْلٌ.

(وَالرَّغَائِبُ كَتَوْجِيهِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْخُشُوعِ)، وَقِيلَ: فَرْضٌ

١٬٤٥٣ / ١١٬٧٠٢