شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧١

وَلَوْ امْرَأَةً.

وَقَدْ سُنَّ لِلْإِنْسَانِ عَشْرٌ؛ خَمْسٌ فِي رَأْسِهِ، وَهِيَ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَفَرْقُ الشَّعْرِ، وَالسِّوَاكُ،

-------------------------

الْقَوْلَيْنِ، (وَلَوْ امْرَأَةً)، وَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا إنْ فَعَلَ قَبْلَهَا مُطْلَقًا أَوْ جَمَعَهُ فِيهَا أَوْ كَفَّهُ خَلْفُ أَوْ أَمَامُ فِيهَا بِلَا ضَفْرٍ أَوْ فَتْلٍ، وَكَذَلِكَ الْخُلْفُ فِي كَفِّ الثَّوْبِ لِأَجْلِهَا قَبْلُ أَوْ بَعْدُ، وَقِيلَ: بِالنَّهْيِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَوْ لِأَجْلِهَا قَبْلَهَا أَوْ فِيهَا، وَمَرَّ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ، وَالصَّحِيحُ فِيمَنْ كُلَّمَا أَرَادَ السُّجُودَ مَسَكَ ثَوْبَهُ أَوْ رَدَّهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ الْإِعَادَةُ.

(وَقَدْ سُنَّ لِلْإِنْسَانِ عَشْرٌ) مِنْ الْخِصَالِ (خَمْسٌ فِي رَأْسِهِ، وَهِيَ: قَصُّ الشَّارِبِ) وَيَجُوزُ حَلْقُهُ، وَقِيلَ: بِدْعَةٌ مَكْرُوهٌ، وَأُجِيزَ نَتْفُهُ بِكَرَاهَةٍ، وَقِيلَ: هُوَ عَذَابُ الْمُنَافِقِينَ، وَقِيلَ: الْمَكْرُوهُ نَتْفُ بَعْضِهِ، وَلَا يَلْزَمُ إزَالَةُ مَا فَوْقَ الشَّارِبِ إلَّا إنْ طَالَ وَدَخَلَ الْفَمَ بَلْ لَا يُزَالُ إلَّا إنْ طَالَ كَذَلِكَ أَوْ شَوَّهَ، (وَفَرْقُ الشَّعْرِ) وَلَا يَكْفِي جَعْلُ خَيْطٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْمَفْرِقِ يَفْرُقُهُ مِنْ أُذُنٍ لِأُذُنِ، أَوْ مِنْ أَمَامٍ لِخَلْفٍ، أَوْ مِنْ جَانِبٍ لِجَانِبِ مُطْلَقًا بِحَيْثُ يَكُونُ قَدْرُ نِصْفِهِ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ، وَإِنْ فَرَقَ مِنْ أُذُنٍ لِأُذُنٍ مَثَلًا ثُمَّ مِنْ وَسَطِ التَّفْرِيقِ إلَى قُدَّامٍ أَوْ إلَى الْخَلْفِ جَازَ وَفِيهِ زِيَادَةُ فَرْقٍ، وَأَمَّا أَنْ يَفْرُقَهُ مِنْ أُذُنٍ لِأُذُنٍ ثُمَّ مِنْ قُدَّامٍ إلَى خَلْفٍ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ خَلْفَهُ أَوْ قُدَّامَهُ كُلَّهُ فَلَا يَجُوزُ عِنْدِي؛ لِأَنَّهُ عَلَى هَيْئَةِ الصَّلِيبِ، (وَالسِّوَاكُ) وَلَوْ بِأُصْبُعِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، وَنُدِبَ بِأَرَاكٍ، وَعَرْفُهُ أُولَى مِنْهُ، وَيُسْتَاكُ قَبْلَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ، وَفِي التَّاجِ: نُدِبَ عِنْدَ الْجُوعِ وَالْوُضُوءِ، وَقِيلَ: عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ النَّوْمِ، وَقِيلَ: عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَكُرِهَ لِمُحْتَجِمٍ وَلِمَنْ بِهِ قَيْءٌ أَوْ سُعَالٌ أَوْ عَطْسٌ أَوْ رَمَدٌ يَابِسٌ أَوْ خَفَقَانٌ، وَكَرِهَ أَبُو عُبَيْدَةَ التَّسَوُّكَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَضْمَضَةَ الْفَمِ فِيهِ، قَالَ: وَيَخْرُجُ فَاعِلُ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ التَّسَوُّكُ فِيهِ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ هُوَ عِبَادَةٌ كَالصَّلَاةِ فَلَا يُكْرَهُ، أَوْ

١٬٤٥٩ / ١١٬٧٠٢