الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَخَمْسٌ فِي جَسَدِهِ، وَهِيَ: نَتْفُ إبْطَيْهِ، وَتَقْلِيمُ أَظَافِرِهِ، وَاسْتِحْدَادُهُ، وَاسْتِنْجَاؤُهُ، وَخِتَانُهُ.
-----------------------------
نَظَافَةٌ عَنْ وَسَخٍ وَإِزَالَةٌ لَهُ تَعَبَّدْنَا بِهَا فَيُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَوْلَانِ، ذَكَرْتُهُمَا فِي الشَّامِلِ بِالِاسْتِدْلَالِ لَهُمَا، (وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَخَمْسٌ فِي) سَائِرِ (جَسَدِهِ وَهِيَ: نَتْفُ) شَعْرِ (إبْطَيْهِ) وَيَجُوزُ حَلْقُهُ وَقَصُّهُ وَإِزَالَتُهُ بِالنُّورَةِ، (وَتَقْلِيمُ أَظَافِرِهِ
) قَطْعُهَا بِالْمُوسَى أَوْ بِالْمِقَصِّ، وَيَبْتَدِئُ بِمُسَبِّحَةِ الْيُمْنَى ثُمَّ الْإِبْهَامِ ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْبِنْصَرَةِ ثُمَّ الْخِنْصَرَةِ ثُمَّ وُسْطَى الْيُسْرَى ثُمَّ الْمُسَبِّحَةِ ثُمَّ الْخِنْصَرَةِ.
وَأَمَّا اللَّعْقُ مِنْ الطَّعَامِ فَالْخِنْصَرَةُ فَالْإِبْهَامُ فَالْبِنْصَرَةُ فَالسَّبَّابَةُ فَالْوُسْطَى، وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ التَّرْتِيبِ بَلْ قِيلَ: لَا أَثَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّرْتِيبِ، وَلَا عَنْ الصَّحَابَةِ، فَانْظُرْ الشَّامِلَ، (وَاسْتِحْدَادُهُ) أَيْ إزَالَةُ شَعْرِ الْفَرْجَيْنِ وَمَا تَلَاهُمَا، وَأُجِيزَ إلَى السُّرَّةِ بِشَيْءٍ حَدِيدٍ يَحْلِقُهُ، أَوْ بِنَوْرَةٍ أَوْ نَتْفٍ، وَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، (وَاسْتِنْجَاؤُهُ وَخِتَانُهُ) وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُولَدْ عَلَى هَيْئَةِ الْمَخْتُونِ.
وَوُلِدَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآدَمُ وَشِيثٌ وَإِدْرِيسُ وَنُوحٌ وَسَامٌ وَلُوطٌ وَيُوسُفُ وَمُوسَى وَسُلَيْمَانُ وَزَكَرِيَّا وَعِيسَى عَلَيْهِمْ السَّلَامُ مَخْتُونِينَ، وَقِيلَ: لَمْ يُولَدْ غَيْرُهُمْ مَخْتُونًا، وَأَوَّلُ مَنْ اُخْتُتِنَ إبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَيُنْدَبُ لِلْمَرْأَةِ، وَلَا يَسَعُ تَرْكُ صَبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ إلَّا لِعُذْرٍ، وَلَا يَضْمَنُ الْخَاتِنُ مَنْ مَاتَ بِهِ إنْ كَانَ بِحَالِ مَنْ يُخْتَتَنُ بِأَنْ قَوِيَ، وَلَا يَأْثَمُ، وَأُجْرَةُ الْخَاتِنِ مِنْ مَالِ الْمَخْتُونِ، وَيَلْزَمُ الْخِتَانُ وَالِدَهُ وَوَالِدَ الْأَخْرَسِ وَالْأُجْرَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَالٌ، وَيَكْفِي ظُهُورُ الْحَشَفَةِ أَكْثَرُ، وَقِيلَ: كُلُّهَا، وَقِيلَ نِصْفُهَا، وَلَا يُظْهِرُ الْبَالِغُ لِخَاتِنِهِ مِنْ ذَكَرِهِ إلَّا مَا احْتَاجَ لِظُهُورِهِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ خَاتِنًا فَإِلَى أَنْ يَجِدَ، وَيَفْعَلُ أَفْعَالَ الْمَخْتُونِ، وَإِنْ اُعْتِيدَ لِقَوْمٍ الْمَوْتُ بِالِاخْتِتَانِ تَرَكُوهُ وَكَانُوا كَالْمَخْتُونِينَ، وَزَعَمَ الْحَسَنُ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ كَبِيرًا أَوْ خَافَ التَّعَبَ جَازَ لَهُ تَرْكُهُ وَجَازَتْ أَفْعَالُهُ كَالْمَخْتُونِ، وَيُكْرِهُ وَلَدَهُ وَعَبْدَهُ الْبَالِغَ عَلَيْهِ،