شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣

فَالشَّارِبُ إنْ دَخَلَ فِي فِيهِ أَعَادَ، وَالْفَرْقُ إنْ جَاوَزَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ مِنْ نَاحِيَةٍ لِأُخْرَى إنْ طَالَ قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ فَأَكْثَرَ.

وَشَعْرُ الْإِبِطِ إنْ خَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ إلْصَاقِ الذِّرَاعِ.

-----------------------

وَمَنْ قَامَ

بِيَتِيمٍ أَوْ يَتِيمَةٍ جَازَ لَهُ خَتْنُهُ، وَيُسْتَحَبُّ قَبْلَ الْبُلُوغِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْخَاتِنِ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُحْتَسِبِ فِي خَتْنِ يَتِيمٍ غَيْرِ بَالِغٍ إنْ كَانَ فِي حَدِّ الْخَتْنِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَصِيٌّ أَوْ وَلِيٌّ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ، وَيَخْتِنُ الْخُنْثَى مِنْ مَوْضِعِ الذَّكَرِ، وَجَازَ لِرَجُلٍ أَنْ تَخْتِنَهُ الْمَرْأَةُ إنْ لَمْ يَجِدْ رَجُلًا لَا عَكْسُهُ.

(فَالشَّارِبُ إنْ دَخَلَ فِي فِيهِ أَعَادَ) الصَّلَاةَ وَنَجَسٌ مَبْلُولٌ مَسَّهُ، وَقِيلَ: لَا يَنْجَسُ، وَلَا ضَيْرَ بِطُولِ شَعْرِ جَانِبَيْ الْفَمِ، وَقِيلَ: يَجِبُ قَصُّهُ إذَا قَبُحَ وَصَارَ فِي ذِي الْمُشْرِكِينَ قَوْلَانِ؛ ذَكَرْتُهُمَا فِي الشَّامِلِ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ بِالِاسْتِدْلَالِ، وَيُسَمَّى شَعْرُ جَانِبَيْ الْفَمِ السَّبَّالَيْنِ، وَقِيلَ: يُزَالُ شَعْرُ الشَّارِبِ أَوْ يُقَصُّ إذَا مَضَى شَهْرٌ وَقِيلَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَقِيلَ: سَبْعَةُ أَيَّامٍ، وَالسِّبَالَانِ كَالشَّارِبِ فِي هَذِهِ الْأَقْوَالِ، (وَالْفَرْقُ) تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِعَدَمِهِ وَمَعَ وُجُودِهِ (إنْ جَاوَزَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ مِنْ نَاحِيَةٍ لِأُخْرَى)، وَإِنْ جَاوَزَتْ اثْنَتَانِ مِنْ نَاحِيَةٍ وَأُخْرَى مِنْ أُخْرَى فَقَوْلَانِ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ نَظَرِهِ، وَلَا يُكَلَّفُ حِسَابَ شَعْرِهِ كُلِّهِ شَعْرَةً شَعْرَةً وَإِنَّمَا يَجِبُ الْفَرْقُ (إنْ طَالَ) الشَّعْرُ قَدْرَ عَرْضِ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ فَأَكْثَرَ، وَقِيلَ: (قَدْرَ) عَرْضِ (أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ فَأَكْثَرَ)، وَفِي التَّاجِ: لَا يُتَوَلَّى تَارِكُ الْفَرْقِ وَلَا يُتَبَرَّأُ مِنْهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ خِلَافَهُمْ، وَإِنْ عَارَضَ شَعْرٌ لَمْ يُتِمَّ أَرْبَعَةَ أَصَابِعَ أَوْ ثَلَاثَةً مِنْ جَانِبِ أَوَّلِ الْفَرْقِ أَوْ آخَرِهِ أَوْ وَسَطِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ فَرْقٌ وَفَرَقَ غَيْرَهُ.

(وَشَعْرُ الْإِبِطِ) يَجِبُ نَتْفُهُ (إنْ خَرَجَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْإِبِطِ (بَعْدَ إلْصَاقِ الذِّرَاعِ) لِلْجَنْبِ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ نَتْفَهُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَنَتْفُهُ سَهْلٌ عِنْدَ

١٬٤٦١ / ١١٬٧٠٢