الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٥وَقِيلَ: تَصِحُّ عَلَى ذَلِكَ، لَا مَعَ تَرْكِ اسْتِنْجَاءٍ وَخِتَانٍ وَمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ اتِّفَاقًا.
---------------------
يَفْتَقِرْ (وَقِيلَ: تَصِحُّ) الصَّلَاةُ (عَلَى ذَلِكَ) مِنْ دُخُولِ الشَّارِبِ فِي الْفَمِ وَمُجَاوَزَةِ ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ لِجَانِبٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا، وَخُرُوجِ شَعْرِ الْإِبْطِ بَعْدَ الْإِلْصَاقِ، وَدُورِ شَعْرِ الْعَانَةِ بِإِصْبَعٍ، وَمُجَاوَزَةِ الظُّفْرِ رَأْسَ إصْبَعٍ، وَكَذَا رُخِّصَ فِي عَدَمِ الْفَرْقِ أَصْلًا أَوْ الْإِشَارَةِ إلَى تَرْكِ الْقَصِّ وَالْفَرْقِ وَالسِّوَاكِ وَالنَّتْفِ وَالتَّقْلِيمِ وَالِاسْتِحْدَادِ، وَهَذَا أَوْلَى،؛ لِأَنَّ السِّوَاكَ لَمْ يَذْكُرْهُ إلَّا أَوَّلًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ بَعْدَ ذِكْرًا مِثْلَ ذِكْرِ غَيْرِهِ، نَعَمْ تَصِحُّ الْإِشَارَةُ لِتِلْكَ الْأَشْيَاءِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ مَعَ تَرْكِ ذَلِكَ (لَا مَعَ تَرْكِ اسْتِنْجَاءٍ وَخِتَانٍ)، وَلَمْ يُوجِبْهُ بَعْضُ قَوْمِنَا، فَتَصِحُّ عَلَيْهِ بِدُونِهِ، لَكِنْ لَا يُعْمَلُ بِهِ بَلْ مَتْرُوكٌ، (وَمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ اتِّفَاقًا) مِنْ أَصْحَابِنَا، وَقِيلَ: يَصِحُّ وُضُوءُ مَنْ تَرَكَهُمَا وَلَوْ عَمْدًا فَانْظُرْ الشَّامِلَ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِنَا.
" فَوَائِدُ " مِنْ " الدِّيوَانِ " وَهِيَ: أَنَّهُ لَا يُسْتَجْمَرُ بِحَجَرٍ فِيهِ تُرَابٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِمَا اسْتَجْنَى بِهِ غَيْرُهُ إنْ بَقِيَ فِيهِ أَحْرُفٌ لَمْ تَتَغَيَّرْ، أَوْ اسْتَنْجَى بِهِ هُوَ قَبْلُ، وَيُسْتَجْمَرُ بِعُودٍ تَيَبَّسَ بِالْقَحْطِ لَا إنْ قُطِعَ رَطْبًا ثُمَّ تَيَبَّسَ، وَيُسْتَجْمَرُ بِحِجَارَةٍ أَصَابَهَا فِي مُسْتَرَاحِ غَيْرِهِ، وَإِنْ جَاءَ بِحِجَارَةٍ فَاسْتَجْمَرَ بِهَا فِيهِ، فَهَلْ يَطْرَحُهَا فِيهِ؟ قَوْلَانِ؛ وَيُسْتَجْمَرُ بِالْكَتَّانِ وَالصُّوفِ إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا، وَمَنْ مَرَّ عَلَى سَاقِيَّةٍ لَا يَدْرِي تَجْرِي أَمْ لَا فَقَدْ رَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ يَسْتَنْجِيَ فِيهَا عَسَى أَنَّهَا تَجْرِي، وَإِنْ كَانَ تَنْقَطِعُ بِشُرْبِ الثَّوْرِ، أَوْ يُغْلِقُهَا الرَّجُلُ بِرِجْلِهِ اسْتَنْجَى فِيهَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، وَأُجِيزَ جُمْلَةً إنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُ النَّجَسِ وَيَأْخُذُ شَرِيكُهُ عَلَى قِسْمَةِ