شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦

................................

-------------------------

مَائِهَا أَوْ عَشِيرَتُهُ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا لَهُ خَلِيفَةً، وَإِلَّا أَخَذَ سَهْمَهُ، وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الِابْنَ يُعْطِي لِأَبِيهِ الْمَاءَ وَيَتَيَمَّمُ، وَتُعْطِيهِ الرَّعِيَّةُ لِإِمَامِهِمْ وَيَتَيَمَّمُونَ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَاءٌ إنْ نَجَسَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَعْرِفْهُ فَلْيَتَيَمَّمْ، وَقِيلَ: يَغْسِلُ بِأَحَدِهِمَا وَيَتَيَبَّسُ ثُمَّ يَأْخُذُ ثَوْبَهُ وَيُصَلِّي، ثُمَّ بِالْآخَرِ وَيَغْسِلُ مَوَاضِعَ الْأَوَّلِ وَيَتَيَبَّسُ وَيَأْخُذُ ثَوْبَهُ وَيُصَلِّي، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالُ نَاسٍ أَوْ مَالُهُ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ إنْ لَمْ يَصِلْ إلَى حِفْظِهِ إلَّا بِالتَّيَمُّمِ، وَيُصَلِّي وَلَوْ بِإِيمَاءٍ أَوْ مَاشِيًا حِفْظًا عَنْ الذِّئْبِ لِلْغَنَمِ، قِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَضْمَنْهُ.

وَمَنْ أَذِنَ لِرَجُلٍ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِإِنَائِهِ أَوْ فِي دَارِهِ أَوْ يَغْتَسِلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَحَجَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّمَامِ كَفَّ، وَإِنْ خَافَ التَّنَجُّسَ أَتَمَّ وَأَعْطَاهُ كِرَاءَ مَا بَعْدَ الْحَجْرِ، وَمَنْ كَانَ يَسْتَنْجِي وَيَعْرِضُ لَهُ الْإِنْزَالُ فَخَافَهُ يَوْمًا تَمَادَى وَخَفَّفَ

وَغَسَلَ إنْ أَنْزَلَ، وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ، وَمَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِمْ غَسَلُوا مَثْنَى مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ بِاسْتِتَارِ، رَجُلَانِ رَجُلَانِ، أَوْ امْرَأَتَانِ امْرَأَتَانِ، وَمَنْ جَاءُوا لِلْمَاءِ مَرَّةً وَاحِدَةً تَقَارَعُوا عَلَى مَنْ يَتَقَدَّمُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا.

وَيُجْزِي مَسْحُ الثَّوْبِ الذَّكَرَ إنْ نَزَلَ الْمَاءُ كَثِيرًا حَتَّى يَطْهُرَ الذَّكَرُ وَالثَّوْبُ، وَأَمَّا الْغَائِطُ فَلَا يَكْفِيهِ إلَّا الْقَصْدُ فِي مَخْرَجِهِ، وَمَنْ اغْتَسَلَ تَبْرِيدًا أَوْ تَعَلَّمَ تَعْلِيمًا لَمْ يَكْفِهِ لِجَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَمَنْ عَلَيْهِ جَنَابَاتٌ أَجْزَاهُ غَسْلٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: لَا، وَيَجْعَلُ الْمَاءَ فِي شِمَالِهِ بِيُمْنَاهُ وَيُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ بِشِمَالِهِ، وَقِيلَ: يَجْعَلُهُ فِي فِيهِ وَأَنْفِهِ بِيُمْنَاهُ وَيُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ بِيُسْرَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَمُرَّ بِإِصْبَعِهِ إلَّا عَلَى الْأَضْرَاسِ أَوْ إلَّا عَلَى اللَّثَةِ أَوْ عَلَيْهَا فِي بَعْضِ الْفَمِ وَعَلَى الْأَضْرَاسِ فِي بَعْضٍ آخَرَ كَفَى، وَشَدَّدَ بَعْضٌ عَلَى مَنْ فَرَغَ مَاؤُهُ فَوَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ الْجُفُوفِ أَنْ يُعِيدَ الْغُسْلَ أَوْ الْوُضُوءَ، وَإِنْ تَوَضَّأَ طِفْلٌ وَبَلَغَ أَعَادَهُ، وَعِنْدِي أَنَّهُ يُجْزِيهِ؛ لِأَنَّهُ تَصِحُّ

١٬٤٦٤ / ١١٬٧٠٢