شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦

وَفِي وُجُوبِ تَرْتِيبِ الْمَقْضِيَّاتِ فِيمَا بَيْنَهَا فِي الْخَمْسِ فَمَا دُونَهَا وَفِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَاضِرَةٍ خِلَافٌ، مَثَارُهُ، هَلْ لَهَا أَوْقَاتٌ كَالْمُؤَدَّاةِ أَمْ لَا؟

--------------------

يَقُولَ: وَكَذَا إنْ صَلَّى جُمُعَةً، بِرَدِّ الضَّمِيرِ لِلْمُصَلِّي مُطْلَقًا، أَوْ يَقُولُ: وَكَذَا إنْ

صَلَّى مُقِيمٌ أَوْ مُسَافِرٌ جُمُعَةً، وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى ذِكْرِ الْمُقِيمِ.

(وَفِي وُجُوبِ تَرْتِيبِ الْمَقْضِيَّاتِ فِيمَا بَيْنَهَا فِي الْخَمْسِ فَمَا دُونَهَا) أَقَلُّ مِنْ الْخَمْسِ إذَا لَزِمَهُ قَضَاءُ أَقَلِّ مِنْ الْخَمْسِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَقْضِيَّاتِ مَا تُرِكَ عَمْدًا أَوْ بِنَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إلَّا أَنَّ غَيْرَ الْمَنْسِيَّةِ وَالْمَنُومِ عَنْهَا مُلْحَقٌ بِهِمَا إلْحَاقًا، وَإِلَّا فَالِاسْتِدْلَالُ بَعْدُ عَلَيْهِمَا وَيَلْتَحِقُ بِهِمَا قِيَاسًا مَا صَلَّى ثُمَّ عَلِمَ بِفَسَادِهَا بِمَا لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ، (وَفِيمَا بَيْنَهَا) أَوْ دُونَهَا (وَبَيْنَ حَاضِرَةٍ) تُرَتَّبُ الْخَمْسُ أَوْ أَقَلُّ فِيمَا بَيْنَهَا أَوْ لَا تُرَتَّبُ؟ ثُمَّ هَلْ تُرَتَّبُ مَعَ حَاضِرَةٍ ضَاقَ أَوْ لَمْ يَضِقْ أَوْ لَا تُرَتَّبُ؟ (خِلَافٌ) فَمَنْ أَوْجَبَ التَّرْتِيبَ أَوْجَبَ عَلَى الَّذِي يَقْضِي مَثَلًا أَنْ يَبْتَدِئَ بِاَلَّتِي أَرَادَ وَمَا بَعْدَهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ فِي الْمُتَّصِلَةِ بِهَا مِنْ قَبْلِهَا، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالْفَجْرِ وَلَا ضَيْرَ بِخِلَافِهِ، وَمَنْ لَمْ يُوجِبْ التَّرْتِيبَ أَجَازَ أَنْ يَقْضِيَ ظُهْرًا مَثَلًا أَوْ مَغْرِبًا وَيُعْقِبَهُ بِالْفَجْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَقِيلَ، يَبْتَدِأُ الَّذِي يَقْضِي بِالْمَغْرِبِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يَبْتَدِأُ بِالظُّهْرِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَذَا اخْتَلَفَ قَوْمُنَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَمَنِينَ: وَيُبْتَدَأُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَقِيلَ: الصُّبْحُ، (مَثَارُهُ؛ هَلْ لَهَا أَوْقَاتٌ)؟ وَهَذِهِ الْأَوْقَاتُ نَفْسُ مَا يُرِيدُ الْقَضَاءَ فِيهِ مِنْ الزَّمَانِ عَلَى التَّرْتِيبِ (كَالْمُؤَدَّاةِ أَمْ لَا؟) هَذِهِ الْعِلَّةُ قَرِيبَةٌ مِنْ الدَّعْوَى الْمَعْلُومَةِ، فَإِنَّ كَوْنَهَا لَهَا أَوْقَاتٌ نَفْسُ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ وَكَوْنَهَا لَا وَقْتَ لَهَا نَفْسُ كَوْنِهَا لَا يَجِبُ تَرْتِيبُهَا، قَالَ فِي الدِّيوَانِ: مَنْ تَرَكَ صَلَاتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ صَلَّاهُنَّ الْأُولَى فَالْأُولَى كَمَا تَتَابَعْنَ، وَإِنْ صَلَّى كَمَا

تَيَسَّرَ فَلَا بَأْسَ، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا أَوْ نَاسِيًا حَتَّى حَلَّ وَقْتُ الْأُخْرَى بَدَأَ بِاَلَّتِي حَلَّ

١٬٤٧٤ / ١١٬٧٠٢