شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩

وَهَذَا إنْ ذَكَرَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهِ، وَبَعْدَهُ يَمْضِي عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَقِيلَ بِاشْتِرَاكِ الْفَائِتَةِ وَالْحَاضِرَةِ فِي الْوَقْتِ إنْ ذَكَرَ أَوْ انْتَبَهَ فِي وَقْتِهَا تُصَلَّى الْمَنْسِيَّةُ ثُمَّ الْحَاضِرَةُ، كَاشْتِرَاكِ مُؤَدَّاتَيْنِ فَذَكَرَ مَنْسِيَّةً فِي حَاضِرَةً يَجْعَلُهَا نَافِلَةً حَتَّى يُصَلِّيَ الْأُولَى، ثُمَّ

---------------------

تَقْدِيمُهُ وَتَأْخِيرُهُ، وَأَوْجَبَ هُنَا تَأْخِيرَهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ

اعْتِبَارًا لِكَوْنِ الْوَقْتِ لِلْآخِرَةِ فَخُصَّتْ بِهِ، وَقِيلَ: يُؤَخَّرُ إلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ مِثْلُ أَنْ يُصَلِّيَهُ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَوْ فِي الضُّحَى، وَقِيلَ: لَا يُؤَخِّرُهُ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ، (وَهَذَا) الْحُكْمُ ثَابِتٌ (إنْ ذَكَرَهَا) أَيْ الْأُولَى (قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهِ) أَيْ فِي الْعَصْرِ (وَ) ذَكَرَهَا (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ (يَمْضِي عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْعَصْرِ (ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ) وَحُكْمُ الْمَغْرِبِ مَعَ الْعِشَاءِ كَحُكْمِ الظُّهْرِ مَعَ الْعَصْرِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا، وَذَلِكَ حِينَ ضَاقَ الْوَقْتُ، (وَقِيلَ: بِاشْتِرَاكِ الْفَائِتَةِ وَالْحَاضِرَةِ فِي الْوَقْتِ) ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ اتَّسَعَ (إنْ ذَكَرَ) هَا (أَوْ انْتَبَهَ فِي وَقْتِهَا) أَيْ وَقْتِ الْحَاضِرَةِ (تُصَلَّى الْمَنْسِيَّةُ ثُمَّ الْحَاضِرَةُ) وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الْحَاضِرَةِ فَيَخْرُجُ مِنْهَا لِلْمَنْسِيَّةِ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ، وَقِيلَ: يُتِمُّهَا نَافِلَةً كَمَا يَقُولُ الْمُصَنِّفُ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَتَذَكَّرَ الْعَصْرَ وَهُوَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ (كَاشْتِرَاكِ مُؤَدَّاتَيْنِ) كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ (فَذَكَرَ) صَلَاةً (مَنْسِيَّةً) كَالْفَجْرِ أَوْ الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى الْفَوْرِ إذَا نُسِيَتْ أَوْ نِيمَ عَنْهَا (فِي) صَلَاةٍ (حَاضِرَةً) دَخَلَ هُوَ فِيهَا كَالْمَغْرِبِ أَوْ الْعِشَاءِ (يَجْعَلُهَا) أَيْ الْحَاضِرَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا (نَافِلَةً) وَيُتِمُّهَا أَوْ يُسَلِّمُ مِنْ اثْنَتَيْنِ، وَفِي جَعْلِهَا نَافِلَةً بَعْدَ الدُّخُولِ عَلَى نِيَّةِ الْفَرْضِ أَشْكَالٌ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ نَفْلًا وَلَا فَرْضًا بَلْ يَخْرُجُ مِنْهَا وَيُصَلِّي الَّتِي تَذَكَّرَ أَوْ تَنَبَّهَ لَهَا وَلَا يُصَلِّيهَا أَعْنِي الْحَاضِرَةَ (حَتَّى يُصَلِّيَ الْأُولَى ثُمَّ) يُصَلِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ

١٬٤٧٧ / ١١٬٧٠٢