الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ فَهِيَ بِذِمَّتِهِ وَيُمْكِنُ الْخُلْفُ، وَإِنْ عَلِمَ فِي الْوَقْتِ وَتَرَكَهَا حَتَّى خَرَجَ كَفَرَ، كَنَائِمٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ بِعَمْدٍ إنْ انْتَبَهَ بَعْدَهُ فِي قَوْلٍ.
------------------
بِخَلَلٍ مُفْسِدٍ أَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْوَقْتِ (وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ)، أَوْ فَسَدَتْ عَنْ الْإِمَامِ وَأَخْبَرَهُمْ بَعْدَ الْوَقْتِ (فَهِيَ بِذِمَّتِهِ) مُوَسَّعَةٌ، (وَيُمْكِنُ الْخُلْفُ)، هَلْ تَجِبُ وَقْتَ الْعِلْمِ أَمْ لَا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي النَّائِمِ؟ وَالْخِلَافُ مَوْجُودٌ قَطْعًا كَمَا أَعْلَمْتُكَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الدِّيوَانُ قَالَ: إنْ صَلَّى بِثَوْبٍ مَنْجُوسٍ، أَوْ فِي مَكَان مَنْجُوسٍ، أَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى خَرَجَ كَفَرَ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ الْوَقْتِ وَأَخَّرَهَا مِقْدَارَ مَا يُصَلِّيهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ وَلَا نِسْيَانٍ فَلَا يُعْذَرُ، وَقِيلَ: يُعْذَرُ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَحَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمُسْتَقْبَلِ، وَقِيلَ: دَيْنٌ عَلَيْهِ يُصَلِّيهَا مَتَى شَاءَ.
(وَإِنْ عَلِمَ فِي الْوَقْتِ) بِمَا أَبْطَلَهَا (وَتَرَكَهَا حَتَّى خَرَجَ) أَيْ تَرَكَ إعَادَتَهَا أَوْ شَرِبَ مُسْكِرًا قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَمْ يَصِحَّ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ أَوْ نَامَ قَبْلَ الْوَقْتِ عَلَى أَنْ لَا يَقُومَ لِلصَّلَاةِ إذَا حَانَتْ أَوْ نَامَ بَعْدَ دُخُولِهِ عَلَى أَنْ لَا يَقُومَ لَهَا فَخَرَجَ الْوَقْتُ (كَفَرَ) نِفَاقًا، وَمَنْ تَعَمَّدَ إسْكَارًا فَكُلُّ مَا فَعَلَ فِي سُكْرِهِ يُعَدُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ فِي صَحْوِهِ يَكْفُرُ بِهِ وَيُقَادُ، وَهَكَذَا مِنْ أَحْكَامِ الْعَمْدِ (كَنَائِمٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ) عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَقُومَ فِي الْوَقْتِ لِلصَّلَاةِ (بِعَمْدٍ إنْ انْتَبَهَ بَعْدَهُ) فَإِنَّهُ يَكْفُرُ (فِي قَوْلٍ) وَلَزِمَتْهُ الْمُغَلَّظَةُ، وَقِيلَ: لَا يَكْفُرُ وَلَا كَفَّارَةَ؛ لِأَنَّهُ نَامَ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَقُومَ لِلصَّلَاةِ، وَقِيلَ: لَا كُفْرَ وَلَا كَفَّارَةَ إنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَنْتَبِهُ أَوْ يُنَبِّهُهُ غَيْرُهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَالْخُلْفُ أَيْضًا فِي نَوْمِهِ بَعْدُ وَسَطًا أَوْ آخِرًا إنْ كَانَ
عِنْدَهُ أَنْ يَنْتَبِهَ أَوْ يُنَبَّهُ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَضْيِيعٌ﴾، وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا قَبْلَ الْوَقْتِ وَلِمَا فِي الْوَقْتِ، وَلَعَلَّ