شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٥

وَإِنْ دَخَلَهُ نِسْيَانٌ فِي الْوَقْتِ فَذَكَرَ بَعْدَهُ لَمْ يُكَفَّرْ، وَلَيْسَ كَالنَّائِمِ عَمْدًا، وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا حَتَّى لَا يُتِمَّهَا بِوَظَائِفِ فِي الْوَقْتِ كَفَرَ.

-------------------

مَنْ شَدَّدَ بِمَا فِي الْوَقْتِ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى مَا قَبْلَهُ أَوْ لَمْ يَصِحَّ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ وَلَا ضَيْرَ عَلَيْهِ إنْ نَامَ غَلَبَةً.

(وَإِنْ دَخَلَهُ نِسْيَانٌ فِي الْوَقْتِ) بِأَنْ نَسِيَ دُخُولَ أَوْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَنَامَ (فَذَكَرَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْوَقْتِ (لَمْ يُكَفَّرْ وَلَيْسَ كَالنَّائِمِ عَمْدًا، وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا حَتَّى لَا يُتِمَّهَا بِوَظَائِفِهَا فِي الْوَقْتِ كَفَرَ)، وَقِيلَ: حَتَّى يَخْرُجَ، وَهَذَا الَّذِي لَا يُتِمُّهَا بِوَظَائِفِهَا إنْ تَابَ وَصَلَّاهَا كَمَا أَمْكَنَ أَجْزَتْهُ وَقِيلَ: يُعِيدُهَا بِوَظَائِفِهَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَنْ يُصَلِّي رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، وَمَنْ يُصَلِّي مُومِيًا أَوْ مُكَبِّرًا، وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ مُشْتَرَكَتَيْنِ حَتَّى لَا يُدْرِكَ إلَّا إحْدَاهُمَا كَفَرَ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ، وَمَنْ نَزَعَ عُضْوَهُ وَرَدَّهُ فِي مَكَانِهِ أَعَادَ صَلَاتَهُ وَقِيلَ: لَا، وَمَنْ صَلَّى كَمَا يَجُوزُ فِي ظَنِّهِ فَوَافَقَ الْجَائِزَ لَمْ يُعِدْ وَأَسَاءَ، وَقِيلَ: يُعِيدُ مِثْلُ أَنْ يُصَلِّيَ بِتَيَمُّمٍ عَلَى أَنَّ لَهُ مَاءً فَوَافَقَ أَنْ لَا مَاءَ لَهُ وَكَذَا فِي الثَّوْبِ، أَوْ يُصَلِّي كَمُسَافِرٍ عَلَى أَنَّهُ مُقِيمٌ فَوَافَقَ أَنَّهُ مُسَافِرٌ وَعَكْسُ ذَلِكَ وَهَكَذَا.

وَفِي الدِّيوَانِ: وَمَنْ صَلَّى فِي مَكَان طَاهِرٍ فِي ظَنِّهِ أَوْ ثَوْبٍ كَذَلِكَ فِي ظَنِّهِ فَإِذَا هُوَ نَجِسٌ وَلَا يَجِدُ مَوْضِعًا طَاهِرًا أَوْ ثَوْبًا طَاهِرًا قِيلَ: يُعِيدُ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا إنْ تَعَمَّدَ الصَّلَاةَ فِي نَجَسٍ أَوْ بِنَجَسٍ فَإِذَا هُوَ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ ذَلِكَ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ؛ ظَاهِرُ الدِّيوَانِ اخْتِيَارُ عَدَمِ الْإِعَادَةِ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِيمَنْ أَطَالَ الْقِرَاءَةَ عَمْدًا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ عَالَمًا أَنَّهُ لَا يَسْعَهُ الْوَقْتُ أَنْ لَا يَكْفُرَ، وَالصَّحِيحُ كُفْرُهُ، وَإِنْ كَانَ إمَامًا اسْتَأْنَفُوا وَتَرَكُوهُ، وَقِيلَ: يَبْنُونَ عَلَى مَا صَلَّوْا وَيَتْرُكُونَهُ وَمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ حَتَّى لَا يُتِمَّهَا إلَّا طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ غَرُبَتْ أَخَذَ فِيهَا، وَقِيلَ:

١٬٤٨٣ / ١١٬٧٠٢