شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠١

وَقِيلَ: هُوَ ثَلَاثٌ بِلَا تَسْلِيمٍ بَيْنَهُمَا.

وَوَقْتُهُ مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ فَنَاسِيهِ يُصَلِّيهِ إذَا ذَكَرَهُ، وَقِيلَ: إذَا طَلَعَ لَمْ يَلْزَمْهُ.

-------------------------

نِيَّةَ الْوِتْرِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ لَهُ التَّوْجِيهَ جَازَ عِنْدَ بَعْضٍ مَعَ الْفَصْلِ بِالتَّسْلِيمِ، وَلَا يَحْتَاجُ لِذَلِكَ مَنْ جَعَلَ الْكُلَّ وِتْرًا، (وَقِيلَ: هُوَ ثَلَاثٌ بِلَا تَسْلِيمٍ بَيْنَهُمَا) بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالثَّالِثَةِ، وَلَا تَوْجِيهَ لِلثَّالِثَةِ وَلَا تَكْبِيرَةَ إحْرَامٍ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ بِالتَّحِيَّةِ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ وَتَحِيَّةٌ بَعْدَ الْآخِرَةِ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ بَعْدَ الْآخِرَةِ، وَكَذَا فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ أَوْتَرَهُ أَوْ شَفَعَهُ، وَذَلِكَ عِنْدِي ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ إلَّا أَنَّهُ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿أَنَّهُ صَلَّى عِنْدَ أُمِّ هَانِئٍ عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ تَحِيَّاتٍ وَتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ آخِرًا﴾ إلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ وَمَعَ قِلَّتِهِ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ، وَإِنَّمَا يُصَلَّى كَالْمَغْرِبِ تَحِيَّتَانِ بِتَسْلِيمٍ وَثَلَاثِ رَكَعَاتٍ أَوْ كَالظُّهْرِ أَوْ الْعِشَاءِ أَوْ الْفَجْرِ بِالْفَاتِحَةِ بِلَا سُورَةٍ، وَأُجِيزَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ أَوْ بَعْضِهَا مَعًا فِي الْوِتْرِ.

(وَوَقْتُهُ مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ) وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَقِيلَ: صَلَاةُ الْفَجْرِ، (فَنَاسِيهِ يُصَلِّيهِ إذَا ذَكَرَهُ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ نَسِيَ الْوِتْرَ فَلْيُوتِرْ إذَا ذَكَرَ) وَهَذَا يُعَضِّدُ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْوِتْرِ لَكِنْ لَا يُقَاوِمُ أَدِلَّةَ عَدَمِ الْوُجُوبِ فَهُوَ سُنَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ تُسْتَدْرَكُ إذَا ذُكِرَتْ، فَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ صَلَّاهُ، (وَقِيلَ: إذَا طَلَعَ لَمْ يَلْزَمْهُ)، وَقِيلَ: يُصَلِّيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقِيلَ: فِي اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَكَذَا مَنْ نَامَ عَنْهُ فِيهِ الْخُلْفُ، وَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا حَتَّى

١٬٤٨٩ / ١١٬٧٠٢