الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٢وَسُنَّ بِتَأْكِيدٍ لِلْفَجْرِ رَكْعَتَانِ بِالْفَاتِحَةِ
و
َ
-------------------
خَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ يُعِدْهُ، وَقَالَ مَنْ قَالَ بِفَرْضِهِ يُعِيدُهُ، وَالْأَوْلَى فِي قِرَاءَةِ الثَّالِثَةِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَآمَنَ الرَّسُولُ إلَى آخَرِ السُّورَةِ، وَسُورَةُ الْقَدْرِ، وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ إنْ سَلَّمَ أَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ مَا فَوْقَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ مِمَّا يَلِي أَوَّلَ الْبَقَرَةِ، وَيُجْزِي فِيهَا مَا يُجْزِي فِي الصَّلَاةِ، وَيَجُوزُ النَّفَلُ بَعْدَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: حَتَّى يَسْتَيْقِظَ.
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ قَامَ مِنْ مَكَانِهِ فَانْتَقَلَ مِنْهُ عَنْ يَمِينِهِ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْأُولَى الْفَاتِحَةُ وَآخِرُ الْحَدِيدِ وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ مُثَلَّثَةً، وَفِي الْآخِرَةِ الْفَاتِحَةُ وَآخِرُ سُورَةِ الْحَشْرِ وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ مُثَلَّثَةً، وَعَنْ الشَّيْخِ فِيهِ يُصَلِّي بَعْدَهُ أَرْبَعًا بِقِرَاءَةِ سُورَةِ الضُّحَى فَيَكُونُ كَقَائِمِ اللَّيْلِ رَاكِعًا سَاجِدًا، وَالْأَوْلَى لِمَنْ أَوْتَرَ ثُمَّ أَرَادَ النَّفَلَ بَعْدَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً بِتَحِيَّةٍ وَيُسْلَمَ يَشْفَعُ بِهَا الْوِتْرَ، وَإِذَا صَلَّى مَا أَرَادَ خَتَمَهُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِثَلَاثٍ مَثَلًا لِأَوَّلِ اللَّيْلِ.
(وَسُنَّ بِتَأْكِيدٍ لِلْفَجْرِ رَكْعَتَانِ)، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا﴾ أَيْ ثَوَابُهُمَا فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ مِنْ ثَوَابِ التَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا فِي الدُّنْيَا كُلِّهِ، أَوْ خَيْرٌ مِنْ التَّمَتُّعِ بِمَا فِي الدُّنْيَا كُلِّهَا لَوْ مَلَكَهَا أَحَدٌ كُلَّهَا أَوْ خَيْرٌ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الدُّنْيَا كُلَّهَا أَوَّلًا تَمْهِيدًا لِذِكْرِ مَا فِيهَا وَتَأْكِيدًا لِذِكْرِهِ كَمَا تَقُولُ، أُحِبُّ زَيْدًا وَعِلْمَهُ، تُرِيدُ أُحِبُّ عِلْمَ زَيْدٍ، وَلَا يَصِحُّ تَقْدِيرُ مُضَافٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ الدُّنْيَا هَكَذَا أَيْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا؛ لِأَنَّهُ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ: وَمَا فِيهَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ لِلتَّأْكِيدِ لَكِنْ لَمْ أَحْفَظْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَامَ زَيْدٌ وَزَيْدٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ زَيْدٌ وَاحِدٌ، وَإِلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَتَاعُ التَّمَتُّعُ بِنَحْوِ الْأَكْلِ وَمَا فِيهَا مَا يَتَمَتَّعُ بِهِ (بِالْفَاتِحَةِ وَ) سُورَةِ