الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٥وَمَنْ دَخَلَ مَسْجِدًا فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَهُمَا صَلَّاهُمَا خَارِجَهُ إنْ أَمِنَ فَوْتَ الْإِمَامِ، وَإِلَّا صَلَّى الْحَاضِرَةَ مَعَهُ وَهِيَ أَوْلَى مِنْهُمَا وَقَضَاهُمَا بَعْدَ الطُّلُوعِ، وَجَازَتْ صَلَاتُهُمَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَوْ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَيَلْحَقُهُ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَمِثْلُهُمَا.
-------------------
أَوْ يُوتِرْ، وَمَنْ صَلَّاهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي ظَنِّهِ أَعَادَهُمَا بَعْدَهُ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُهُمَا وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.
(وَمَنْ دَخَلَ مَسْجِدًا فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَهُمَا صَلَّاهُمَا خَارِجَهُ إنْ أَمِنَ فَوْتَ الْإِمَامِ) أَيْ إنْ أَمِنَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْ مَعَهُ فَيَكُونُ لَا يُدْرِكُ بَعْضَ الْوُقُوفِ مَعَهُ أَوْ بَعْضَ الْقِرَاءَةِ، (وَإِلَّا صَلَّى الْحَاضِرَةَ) وَهِيَ فَرْضُ الْفَجْرِ (مَعَهُ وَهِيَ أَوْلَى مِنْهُمَا)؛ لِأَنَّهُمَا سُنَّةٌ (وَقَضَاهُمَا بَعْدَ الطُّلُوعِ) إلَى الزَّوَالِ، وَقِيلَ: لَا غَايَةَ لَهُ فِيهِمَا بَعْدَ الطُّلُوعِ قِيلَ: يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْفَرْضِ قَضَاءً وَسَمَّى تَدَارُكَهُمَا بَعْدَ الْفَرْضِ قَضَاءً مَعَ بَقَاءِ وَقْتٍ يَكْفِي السُّنَّةَ ثُمَّ الْفَرْضَ؛ لِأَنَّ مَحِلَّهُمَا قَبْلَ الْفَرْضِ فَصَلَاتُهُمَا بَعْدَهُ قَضَاءً لِتَأَخُّرِهِمَا عَنْ وَقْتِهِمَا الَّذِي هُوَ مَا قَبْلَ الْفَرْضِ.
(وَجَازَتْ صَلَاتُهُمَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَوْ بَعْدَ الْإِقَامَةِ) إنْ كَانَ يُتِمُّهُمَا قَبْلَ إحْرَامِ الْإِمَامِ، وَقِيلَ مُطْلَقًا، (وَيَلْحَقُهُ) أَيْ يَلْحَقُ الْإِمَامَ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ، (وَ) جَازَ لِمَنْ خَافَ الْفَوْتَ وَصَلَّى الْفَرْضَ مَعَ الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ السُّنَّةِ (بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ) قَضَاءً؛ لِأَنَّ وَقْتَهُمَا قَبْلَ الْفَرْضِ (عِنْدَ بَعْضٍ) بِاتِّصَالٍ، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ، وَقِيلَ: يُصَلِّيهِمَا وَلَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَمَنْ فَاتَتَاهُ وَالْفَرْضُ قَضَاهُمَا بِتَرْتِيبٍ، وَقِيلَ، لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ، وَبَعْدَ (مَعْطُوفٌ) عَلَى بَعْدِ الطُّلُوعِ فَيَكُونُ تَصْرِيحًا بِأَنَّهُمَا قَضَاءٌ، وَلَوْ بَقِيَ وَقْتُ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّ مَحِلَّهُمَا قَبْلَ فَرْضِ الْفَجْرِ، أَوْ " مَعْطُوفٌ " عَلَى بَعْدِ الْإِقَامَةِ فَلَا يَكُونُ تَصْرِيحًا بِذَلِكَ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ ذَلِكَ قَضَاءٌ، (وَمِثْلُهُمَا) فِي السُّنَّةِ وَالتَّأْكِيدِ وَالْقِرَاءَةِ وَعَدَمِ تَرْكِهِمَا فِي حَضَرٍ وَلَا فِي