شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٦

رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ بَعْدَ صَلَاتِهِ، وَنُدِبَ لِمُصَلٍّ أَنْ يَسْتَجِيرَ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ سَبْعًا بَيْنَهُمَا.

--------------------

سَفَرٍ وَالتَّخْفِيفِ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ آكَدُ مِنْ رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ.

(رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ)، وَقِيلَ: رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَرَكْعَتَا الْمَغْرِبِ وَاجِبَتَانِ، وَقِيلَ: سُنَّتَانِ بِلَا تَأْكِيدٍ، وَإِنَّمَا تُصَلَّى رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ (بَعْدَ صَلَاتِهِ) أَيْ عَقِبَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِاتِّصَالٍ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَتُكْرَهُ صَلَاتُهُمَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَالْكَلَامُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ أَوْ بَيْنَ فَرْضِ الْفَجْرِ وَسُنَّتِهِ، (وَنُدِبَ لِمُصَلٍّ أَنْ يَسْتَجِيرَ بِاَللَّهِ) يَعْتَصِمُ بِهِ أَنْ يُنَجِّيَهُ (مِنْ النَّارِ) بِأَنْ يَقُولَ (سَبْعًا) أَسْتَجِيرُ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ (بَيْنَهُمَا) بَيْنَ النَّوْعَيْنِ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْهِ، وَكَذَا بَيْنَ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْهِ، أَوْ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بَيْنَ السُّنَّتَيْنِ وَفَرْضِهِمَا، وَحَذَفَ الْعَاطِفَ وَالْمَعْطُوفَ عَلَى ضَعْفٍ بَعْدَ بَيْنَ، أَوْ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ وَالْمُرَادُ بِهِمَا الْحَقِيقَةُ الصَّادِقَةُ بِالْفَرْضَيْنِ وَالسُّنَّتَيْنِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ أَيْ حِفْظُ الْفَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا السَّمَاوَاتُ وَهُوَ جَمْعٌ وَالْآخَرُ الْأَرْضُ وَهُوَ مُفْرَدٌ، لَكِنَّ الْأَرْضَ أَيْضًا سَبْعُ أَرَضِينَ.

١٬٤٩٤ / ١١٬٧٠٢