شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٨

وَالْفُرْقَانِ، وَالنَّمْلِ، وَأَلُمْ تَنْزِيلُ، وَصِّ، وَ ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ عِنْدَ لَا يَسْأَمُونَ يُكَبِّرُ الْقَارِئُ حِينَ يَهْوِي إلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا إنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ ثَلَاثًا،

-----------------------

تُفْلِحُونَ}، (وَالْفُرْقَانِ، وَالنَّمْلِ، وَأَلُمْ تَنْزِيلُ، وَصِّ) إذَا قَرَأَ: وَأَنَابَ، وَقِيلَ: إذَا قَرَأَ مَآبٍ، وَأَسْقَطَ الشَّافِعِيُّ سَجْدَتَهُ وَزَادَ سَجْدَةً فِي الِانْشِقَاقِ، وَالنَّجْمِ، وَالْعَلَقِ، وَالْحَجِّ إذَا قَرَأَ آخِرَهُنَّ، وَقِيلَ: إذَا قَرَأَ فَاسْجُدُوا فِي آخِرِ النَّجْمِ، وَزَادَ أَبُو حَنِيفَةَ سَجْدَةً فِي الِانْشِقَاقِ فَقَطْ مَعَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، (وَ ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ عِنْدَ ﴿لَا يَسْأَمُونَ﴾) وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: عِنْدَ إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تُسَنُّ السَّجْدَةُ أَوْ تَلْزَمُ إلَّا إذَا قُرِأَتْ آيَاتُهَا كُلُّهَا، وَقِيلَ: إذَا قَرَأَ بَعْضًا سَجَدَ، وَقِيلَ: إذَا قَرَأَ الْأَكْثَرَ سَجَدَ وَسَوَاءٌ فِي هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ بَعْضُهَا أَوْ الْأَكْثَرُ مِنْ أَوَّلِهَا أَوْ مِنْ وَسَطِهَا أَوْ مِنْ آخِرِهَا، وَلَا يُسْمِعُ الْقَارِئُ حَاضِرَهُ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ

السُّجُودُ إلَّا بِاتِّفَاقِهِ مَعَهُ وَقِيلَ: مَنْ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ وَلَمْ يَسْجُدْ قَبَّلَ الشَّيْطَانُ فَمَهُ، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إنْ جَاوَزَهَا وَلَا يُجَاوِزُهَا بِقِرَاءَةٍ إلَّا لِعُذْرِهِ.

(يُكَبِّرُ الْقَارِئُ حِينَ يَهْوِي إلَيْهِ) أَيْ هَيْئَةِ قُعُودٍ قَعَدَ (ثُمَّ يَقُولُ) فِي سُجُودِهِ، (﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا إنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ ثَلَاثًا) وَلَوْ فِي الْإِسْرَاءِ، وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ يَقُولُ: إنَّهُ يُقَالُ فِي الْإِسْرَاءِ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ثَلَاثًا، وَإِنْ مُخَفَّفَةٌ فِي الْآيَةِ وَاللَّامُ لَامُ الْفَرْقِ، وَسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ: إخْبَارٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ اللَّهِ، أَوْ أَنْتَ أَوْ مُنَادِيَاتٍ بِحَرْفٍ مَحْذُوفٍ، وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلَانِ نَكِرَتَيْنِ مَقْصُودَتَيْنِ، وَيَنْوِي مَنْ يَقُولُ فِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّنَا إنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ مَنْ أُوتِيَ الْعِلْمَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ عَنْهُمْ لِلْخُرُوجِ مِنْ

١٬٤٩٦ / ١١٬٧٠٢