الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٩ثُمَّ يَرْفَعُ أَيْضًا قَائِلًا: سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ سُجُودَنَا إلَّا لَهُ، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ بِهَا أَجْرِي وَضَعْ بِهَا وِزْرِي وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجْدَتَهُ، وَيُحَوْقِلُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ،
---------------
الْخِلَافِ فِي قِرَاءَةٍ فِي سُجُودِ غَيْرِ الصَّلَاةِ وَرُكُوعِهِ هَلْ يَجُوزُ أَوْ يَجُوزُ فِي النَّفْلِ، (ثُمَّ يَرْفَعُ) رَأْسَهُ مُكَبِّرًا (أَيْضًا قَائِلًا:) بَعْدَ الرَّفْعِ؛ (سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ سُجُودَنَا إلَّا لَهُ، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ بِهَا) أَيْ سَجْدَتِي (أَجْرِي، وَضَعْ بِهَا وِزْرِي) ذَنْبِي، وَارْزُقْنِي بِهَا شُكْرًا (وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجْدَتَهُ) مَفْعُولُ تَقَبَّلْتَ، وَقِيلَ يَقُولُ، رَبَّنَا لَكَ سَجَدْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا، وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، اللَّهُمَّ اُحْطُطْ بِهَا وِزْرًا، وَأَحْدِثْ بِهَا شُكْرًا وَأَعْظِمْ بِهَا أَجْرًا وَارْفَعْ بِهَا ذِكْرًا، يَعْنِي نَفْسَهُ، وَقِيلَ: سَجَدْتُ بِوَجْهِي لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ
يَجْعَلْ سُجُودَنَا إلَّا لَهُ، وَفِي صَحِيحِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ: اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِي بِهَا أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَارْزُقْنِي شُكْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد سَجْدَتَهُ.
(وَيُحَوْقِلُ) بَعْدَ الدُّعَاءِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، فَالْوَاوُ وَالْحَاءُ مِنْ حَوْلَ، وَقِيلَ: الْحَوْقَلَةُ بِتَقْدِيمِ الْوَاوِ الضَّعْفُ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَالْحَوْقَلَةُ بِتَقْدِيمِ الْقَافِ قَوْلُكَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَخْ، فَالْقَافُ وَالْوَاوُ مِنْ قُوَّةَ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، (وَيُصَلِّي) وَيُسَلِّمُ (عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ) الصَّلَاةُ وَ (السَّلَامُ) وَإِنَّمَا أَخَّرْتُ قَوْلَهُ وَيُحَوْقِلُ إلَخْ وَفَصَلْتُ بَيْنَهُ