شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٠

وَشَرْطُهَا كَالْمَكْتُوبَةِ الطَّهَارَةُ، وَرُخِّصَ بِتَيَمُّمٍ وَلَوْ لِصَحِيحٍ وَلَا تُسْجَدُ بِوَقْتٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ،

--------------------

وَبَيْنَ قَوْلِهِ سَجْدَتَهُ غَفْلَةً.

(وَشَرْطُهَا كَالْمَكْتُوبَةِ الطَّهَارَةُ) بَدَنًا وَثَوْبًا وَمَكَانًا طَهَارَةَ وُضُوءٍ وَغَيْرِهِ إلَّا لِمَنْ صَحَّ لَهُ الْفَرْضُ بِغَيْرِ الطَّهَارَةِ الْمَذْكُورَةِ، (وَرُخِّصَ) سُجُودُهَا (بِتَيَمُّمٍ) لِلِاسْتِنْجَاءِ وَالْوُضُوءِ، وَقِيلَ: أَوْ لِلْجَنَابَةِ أَوْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ بَعْدَ زَوَالِهِمَا، قِيلَ: وَلَوْ قَبْلَ زَوَالِهَا، (وَلَوْ لِصَحِيحٍ) وَاجِدٍ، وَرُخِّصَ فِي الْمَكَانِ النَّجَسِ وَبِثِيَابٍ نَجِسَةٍ وَلَوْ فِي سَعَةٍ، وَرُخِّصَ وَلَوْ بِلَا تَيَمُّمٍ لِوَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرَ، وَالْقَوْلَانِ عَلَى أَنَّهَا دُعَاءٌ لَا صَلَاةٌ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: مِنْ شَرْطِهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ الطَّهَارَةُ وَالِاسْتِقْبَالُ، قَالَ: وَقِيلَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَقِيلَ: سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، وَإِذَا رَفَعَ قَالَ: رَبَّنَا لَكَ سَجَدْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ الْآيَةَ؛ رَبَّنَا اُحْطُطْ بِهَا عَنِّي وِزْرًا، وَأَحْدِثْ لِي بِهَا شُكْرًا، وَاكْتُبْ لِي بِهَا أَجْرًا، وَارْفَعْ لِي بِهَا ذِكْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد سَجْدَتَهُ، وَلَكِنْ قَوْلُ: رَبَّنَا

لَكَ سَجَدْنَا لَيْسَ مِنْ الْآيَةِ، بَلْ الْآيَةُ: ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا﴾ إلَخْ، فَلْيَقُلْ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَقِيلَ: سَجَدْتُ بِوَجْهِي لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ سُجُودِي إلَّا لَهُ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي وَزِيَادَةَ خَيْرٍ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، (وَلَا تُسْجَدُ بِوَقْتٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ) بَلْ تُقْرَأُ كَمَا يُقْرَأُ غَيْرُهَا وَلَا يَسْجُدُ وَإِنْ تَرَكَ قِرَاءَتَهَا حِينَئِذٍ فَلَا بَأْسَ خِلَافًا لِبَعْضٍ فَإِنَّهُ قَالَ: تُسْجَدُ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ، وَقَالَ بَعْضٌ: تُسْجَدُ فِي ذَلِكَ وَفِي الطُّلُوعِ وَالتَّوَسُّطِ وَالْغُرُوبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا دُعَاءٌ، وَمَنْ قَرَأَ بِوَقْتٍ لَا سُجُودَ فِيهِ

١٬٤٩٨ / ١١٬٧٠٢