الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥(\) ،
6 (9)
كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد كم 1 وأنه كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من الدن حكيم خبير وأنه القول الفصل، وصدق رسولنا عليه الصلاة والسلام حيث يصفه فيقول: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخير ما بعدكم وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، هو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد، من قال به صدق، ومن عمل به أجر و من حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم
و كتاب «شرح النيل» من أجل كتب الفقه الاسلامي، وهو من أمهات كتب المذهب الإباضي المنتشر في شمال إفريقيا وغيرها من البلاد الاسلامية في عصرنا الحاضر، وهو في غير حاجة إلى أن يقدمه مثلي للقراء، ولكني صدوعاً برغبة كريمة بدت من أصدقاء لي من جلة علماء هذا المذهب، ومن ناشر هذه الطبعة: الصديق عز الدين بليق أو جز الكلام في بعض الصحف.
فالكتاب جليل بتراثه، وهو شرح لمتن عظيم واضعه هو المرحوم الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني إمام الجيل الأخير من القرن الثاني عشر والجيل الأول من القرن الثالث عشر الهجري، أما الشرح فلعالم من أجل علماء المذهب الاباضي أفاض الله عليه العلم والتفقه في الدين وسلاسة التعبير
(1) سورة فصلت: 42
(2) سورة هود:!
•
(3) رواه الترمذي ج 11 ص طبع الصاوي