شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٢

وَيَنْزِلُ رَاكِبٌ إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا أَوْمَى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَإِنْ لَا لِقِبْلَةٍ وَجُوِّزَ مَعَ إمْكَانٍ، وَلَزِمَ السَّامِعَ وَالْمُسْتَمِعَ إنْ تُلِيَتْ عَلَيْهِمَا آيَةٌ إنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُمَا مُطْلَقًا

--------------------

لَا لِقِبْلَةٍ، وَجُوِّزَ مَعَ إمْكَانٍ، (وَيَنْزِلُ رَاكِبٌ) قَرَأَهَا أَوْ سَمِعَهَا (إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا أَوْمَى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَإِنْ لَا لِقِبْلَةٍ، وَجُوِّزَ) الْإِيمَاءُ كَذَلِكَ (مَعَ إمْكَانٍ) لِلنُّزُولِ وَلِغَيْرِ رَاكِبٍ أَيْضًا، وَ (كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي النَّفَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ)، فَقِيلَ: يُخَصُّ ذَلِكَ بِالسَّفَرِ وَقَاسَ بَعْضٌ عَلَيْهِ الْحَضَرَ وَذَلِكَ بِإِيمَاءٍ فَأَجَازَ بَعْضٌ لِذَلِكَ السُّجُودَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَلَوْ قِيلَ: إنَّهُ صَلَاةٌ إذَا قِيلَ: إنَّهُ نَفْلٌ إذَا قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْحَضَرِ أَوْ فِي السَّفَرِ، وَقِيسَ أَيْضًا الْمَاشِي فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ عَلَى الرَّاكِبِ، وَيَجُوزُ لَهُمَا وَلِغَيْرِهِمَا مِمَّنْ مُنِعَ مِنْ السُّجُودِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ إلَى وَقْتِ الْإِمْكَانِ، وَمَنْ مُنِعَ مِنْهُ سَكَتَ قَدْرَ السُّجُودِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: يُقَالُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَسْجُدُ فِيهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ، عَدَدَ مَا عَلِمَ سُبْحَانَ اللَّهِ، زِنَةَ مَا عَلِمَ سُبْحَانَ اللَّهِ، مِلْءَ مَا عَلِمَ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ

إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

(وَلَزِمَ) السُّجُودُ (السَّامِعَ) أَيْ تَأَكَّدَ، فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ أَوَّلَ الْبَابِ سُنَّ إلَخْ، أَيْ سَمِعَهَا بِلَا اسْتِمَاعٍ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَمِعَ ذَكَرَهُ بِقَوْلٍ (وَالْمُسْتَمِعَ إنْ تُلِيَتْ عَلَيْهِمَا آيَةٌ إنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُمَا مُطْلَقًا)، وَقِيلَ: إنْ كَانَ التَّالِي يَصِحُّ سُجُودُهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ يَجُوزُ إمَامَتُهُ لَهُمَا، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ لَا يَسْجُدُ مَنْ سَمِعَهَا مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ خُنْثَى أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَكْرَانَ أَوْ مُشْرِكٍ أَوْ جُنُبٍ أَوْ بَالِغٍ أَقْلَفَ، وَإِنْ سَمِعَهَا مِنْهُ وَقْتَ يُعْذَرُ سَجَدَ وَلَوْ كُرِهَتْ إمَامَتُهُ وَقْتَ يُعْذَرُ، وَإِنْ سَمِعَتْهَا

١٬٥٠٠ / ١١٬٧٠٢