الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٠وَنُدِبَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ وَقَبْلَ الْوِتْرِ، وَلَا بَأْسَ بِهِ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ مَا لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ.
وَمَنْ فَاتَهُ
---------------------
وَمَنْ فَاتَهُ الْإِمَامُ بِشَيْءٍ اسْتَدْرَكَهُ فِي التَّرْوِيحِ لَا فِي حَالِ الْخُطْبَةِ وَلَا يُؤَخِّرُ مَا فَاتَهُ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَوْ مِنْ الْخَامِسَةِ وَالسَّادِسَةِ إلَى التَّرْوِيحِ وَيُنَبَّهُ الْإِمَامُ إذَا رَوَّحَ قَبْلَ مَحِلِّ التَّرْوِيحِ أَوْ أَخَّرَهُ عَنْ مَحِلِّهِ، وَجَازَ فِي التَّرْوِيحَةِ شُرْبٌ وَإِنْ جَفَّ حَلْقُهُ فَشَرِبَ فِي تَسْلِيمَةٍ جَازَ، وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِكُلِّ ثَمَانِيَةٍ بَعْدَ التَّوْجِيهِ وَالنِّيَّةِ وَتَرْكِ الِاسْتِعَاذَةِ، وَإِنْ نَظَرَ لِلْفَجْرِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ مَثَلًا وَأَدْبَرَ بِوَجْهِهِ كُلِّهِ ابْتَدَأَ التَّوْجِيهَ وَأُجِيزَ نِيَّةُ الْأَرْبَعِ وَالْعِشْرِينَ أَوَّلًا وَالتَّوْجِيهُ وَالِاسْتِعَاذَةُ، وَإِذَا قَامَ مِنْ كُلِّ تَسْلِيمٍ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ فَقَطْ، وَكَانَ بَعْضٌ يُصَلِّي الْقِيَامَ فِي رَجَبٍ أَيْضًا، وَيَنْبَغِي التَّخْفِيفُ لِلْإِمَامِ، وَعَنْ بَعْضٍ أَقَلُّ قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ خَمْسُ آيَاتٍ، وَتَرَكَتْ الرَّوَافِضُ وَالشِّيعَةُ الْقِيَامَ مُخَالَفَةً لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَخُسَّتْ حَالَةُ تَارِكِهِ بِلَا قَصْدِ مُخَالَفَةٍ وَفِي التَّاجِ، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّرْوِيحُ وِتْرًا ثَلَاثًا وَهِيَ أَوْلَى أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا.
(وَنُدِبَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ وَقَبْلَ الْوِتْرِ وَلَا بَأْسَ) كَمَا قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى الْجَنَاوَنِيُّ: (بِ) صِلَاتِ (هـ قَبْلُ) أَيْ قَبْلَ الْعَتَمَةِ (أَوْ بَعْدُ) الْوِتْرِ، الْبَاءُ دَاخِلَةٌ فِي النِّيَّةِ عَلَى غَيْرِ قَبْلُ وَبَعْدُ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَصَرَّفَانِ، وَلَكِنْ أَدْخَلَهُمَا عَلَيْهِمَا تَسَامُحًا بَعِيدًا وَجَرَّ مَحِلَّهُمَا بِهَا، وَلَا يُحْذَفُ الْمَجْرُورُ وَيَبْقَى الْجَارُّ، وَكَأَنَّهُ أَدْخَلَهَا عَلَيْهِمَا نِيَابَةً، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ لَفْظُ قَبْلُ وَبَعْدُ فَيَجُوزُ قِيَاسًا كَأَنَّهُ قِيلَ لَا بَأْسَ بِمَضْمُونِ لَفْظِ قَبْلُ وَبَعْدُ فِيمَنْ صَلَّاهُمَا قَبْلُ أَوْ بَعْدُ، وَمَضْمُونُهُ هُوَ إيقَاعُهَا قَبْلُ أَوْ بَعْدُ (مَا لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ) وَالْأَصْلُ أَوْ السُّنَّةُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ بَعْدَ الْوِتْرِ.
وَفِي الدِّيوَانِ: يُصَلِّي قَبْلَ الْعَتَمَةِ لِعُذْرٍ، وَاخْتَارَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ تَأْخِيرَ الْعَتَمَةِ إلَى رُبْعِ اللَّيْلِ وَالْقِيَامَ قَبْلَهَا، وَالتَّقْدِيمُ قَبْلَ ذَلِكَ كَسَلٌ.
، (وَمَنْ فَاتَهُ)