شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٤

إذْ نُقِلَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَمْ يَتَنَفَّلْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِالْخُطْبَةِ هُنَا الدُّعَاءُ لَا الْخُطْبَةُ الْمَعْهُودَةُ لِلْجُمُعَةِ، وَالْقِيَامُ كَالْفَرْضِ بِنَاءً وَشَرْطًا وَنَقْضًا.

وَالْقِيَامُ كَالْفَرْضِ بِنَاءً وَشَرْطًا وَنَقْضًا.

--------------------------

فِي زَمَانِ الْكِتْمَانِ مُحَاكَاةً لِزَمَانِ الْإِمَامِ لَمَّا لَمْ تَكُنْ صَلَاةٌ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي زَمَانِهِ كُنَّا نَزِيدُ دُعَاءً بَعْدَ ظُهْرِ الْكِتْمَانِ كَمَا قَالَ (إذْ نُقِلَ عَنْهُ عَلَيْهِ) الصَّلَاةُ وَ (السَّلَامُ أَنَّهُ لَمْ يَتَنَفَّلْ بَعْدَ) ظُهْرِ (الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ) مِنْ الْمَسْجِدِ وَقِيلَ: مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةَ (فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِالْخُطْبَةِ هُنَا) فِي رَمَضَانَ بَعْدَ الْوِتْرِ وَكَذَا فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَكَذَا ظُهْرُهَا فِي الْكِتْمَانِ (الدُّعَاءُ) الزَّائِدُ عَلَى الْمُعْتَادِ (لَا الْخُطْبَةُ الْمَعْهُودَةُ لِلْجُمُعَةِ) فِي الظُّهُورِ.

وَفِي التَّاجِ لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى إمَامٍ وَبَيْنَهُمَا حَائِلٌ كَدَارٍ وَحَائِطٍ إنْ سَمِعَهُ وَلَا يُوتِرُ فِي مَسْجِدٍ خَلْفَ مُقِيمِينَ، وَقَالَ الْفَضْلُ: لَهُ أَنْ يُوتِرَ أَوْ يَتَعَتَّمَ وَهُمْ مُقِيمُونَ أَوْ يُصَلُّونَ الْفَجْرَ وَلَكِنْ إنَّمَا يُصَلِّي الْعَتَمَةَ وَالْوِتْرَ بَعْدَ الْفَجْرِ إذَا فَاتَاهُ، وَإِنَّهُ قِيلَ: الْأَفْضَلُ لِلْقِيَامِ آخِرُ اللَّيْلِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إنْ تَكَلَّمَ الْإِمَامُ بَعْدَ السَّلَامِ فِي الْقِيَامِ لَزِمَهُ أَنْ يُوَجِّهَ لَا مَنْ خَلْفَهُ إنْ تَكَلَّمُوا.

(وَالْقِيَامُ كَالْفَرْضِ بِنَاءً) لِنَحْوِ قَيْءٍ وَرُخِّصَ فِيهِ بِتَيَمُّمٍ لِصَحِيحٍ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ (وَشَرْطًا وَنَقْضًا)، وَمَنْ وَجَدَ الْإِمَامَ فِي الثَّمَانِيَةِ الْأُولَى وَفَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ دَخَلَ مَعَهُ، وَإِذَا تَمَّتْ الثَّمَانِيَةُ خَرَجَ عَنْ الصَّفِّ وَاسْتَدْرَكَ، وَإِنْ اسْتَدْرَكَ فِي مَوْضِعِهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فُسْحَةٌ ثُمَّ يُدْرِكُ الْإِمَامَ أَيْضًا فِي الثَّمَانِي الثَّانِيَةِ وَيَسْتَدْرِكُ أَيْضًا مَا فَاتَهُ مِنْهَا كَذَلِكَ ثُمَّ الثَّمَانِيَ الثَّالِثَةَ كَذَلِكَ، وَإِنْ رَوَّحَ الْإِمَامُ

١٬٥١٢ / ١١٬٧٠٢