الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٥وَمَنْ شَرَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْوِتْرِ ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ قِيَامِهِ رَكْعَتَانِ رَدَّهُمَا إلَيْهِ بِالنَّوَى، وَقِيلَ: لَا.
----------------------------
فَلْيَسْتَدْرِكْ عِنْدَ تَرْوِيحِهِ إنْ كَانَ يُدْرِكُ وَلَا يَفْعَلُ إلَّا هَذَا إذَا رَوَّحَ قَدْرَ مَا يُدْرِكُ، وَلَهُ أَنْ يُتِمَّ مَعَهُ مَا فَاتَهُ مِنْ الثَّمَانِي الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ مِنْ الثَّمَانِي الثَّانِيَةِ وَيُتِمَّ الثَّانِيَةَ مِنْ أَوَّلِ الثَّالِثَةِ مَعَهُ وَيُتِمَّ الثَّالِثَةَ وَحْدَهُ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ وَقِيلَ: يَسْتَمِعُ لِلْخُطْبَةِ فَإِذَا تَمَّتْ أَتَمَّ مَا يَبْقَى مِنْ الثَّالِثَةِ، وَمَنْ دَخَلَ الثَّمَانِيَ الثَّانِيَةَ مَعَ الْإِمَامِ وَالثَّالِثَةَ فَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ الثَّانِيَةَ مَعَهُ هِيَ الْأُولَى وَالثَّالِثَةَ هِيَ الثَّانِيَةُ، وَلَهُ أَنْ يَبْقَى عَلَى نِيَّةِ الْإِمَامِ وَفِي الدِّيوَانِ: لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مَعَهُ وَيَنْوِيَهُ أَنَّهُ النِّصْفُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ فَاتَ رَجُلًا نِصْفُ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ وَفَاتَ الْآخَرَ فَقِيلَ: يُصَلِّي أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ مَا بَقِيَ لَهُمَا، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ فَاتَهُ الْإِمَامُ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الرَّكَعَاتِ مُطْلَقًا وَدَخَلَ، وَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ اسْتَدْرَكَهَا مُسْتَعْجِلًا فَإِمَّا أَنْ يُدْرِكَهُ وَإِمَّا أَنْ يَفْعَلَ هَكَذَا أَيْضًا.
(وَمَنْ شَرَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ) اللَّتَيْنِ (قَبْلَ الْوِتْرِ ثُمَّ بَانَ) قَبْلَ السَّلَامِ (لَهُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ قِيَامِهِ رَكْعَتَانِ رَدَّهُمَا إلَيْهِ بِالنَّوَى)، ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْوِتْرِ ثُمَّ الْوِتْرَ بِوَاحِدَةٍ (وَقِيلَ: لَا) وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمَا بِنِيَّةِ الْقِيَامِ فَيَزِيدُ رَكْعَتَيْنِ لِقِيَامِهِ ثُمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَقَدْ رُدَّتْ نَافِلَةٌ لِسُنَّةٍ كَذَا قِيلَ، وَفِيهِ أَنَّ الشَّفْعَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ سُنَّةٌ أَيْضًا وَبَعْدَهُمَا الْوِتْرُ، وَكَذَا إذَا تَنَفَّلَ بِرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ فِي ظَنِّهِ وَبَانَ أَنَّهُمَا بَعْدَهُ صَحَّ الِاكْتِفَاءُ بِهِمَا عَنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ، وَيَرُدُّهُمَا أَيْضًا إنْ بَانَ أَنَّهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْفَجْرِ إلَيْهَا قَبْلَ السَّلَامِ وَفِي الدِّيوَانِ: قَبْلَ ذَلِكَ إنْ أَخَذَ فِي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْوِتْرِ وَبَانَ لَهُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ الْقِيَامِ تَسْلِيمَةٌ أَوْ تَسْلِيمَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَلْيُتِمَّ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْقِيَامِ