الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٧وَصَحَّ رَدُّ مَغْرِبٍ لِنَفْلٍ بِإِضَافَةِ رَكْعَةٍ مَا لَمْ يَقْعُدْ لِلتَّحِيَّاتِ الْأَخِيرَةِ وَكَذَا الْوِتْرُ، وَجُوِّزَ فِيهِمَا، وَلَوْ جَاوَزَ التَّشَهُّدَ مَا لَمْ يُتِمَّهُ.
---------------------
بِوَاجِبٍ، وَيُرِيدُ بِالْفَرِيضَةِ مَا يَشْمَلُ السُّنَّةَ الْوَاجِبَةَ، وَذَلِكَ احْتِمَالٌ أَفْيَدُ.
(وَصَحَّ رَدُّ مَغْرِبٍ لِنَفْلٍ) بِقِرَاءَةِ السُّورَةِ أَوْ بَعْضِهَا مَعَ الْفَاتِحَةِ فِي الثَّالِثَةِ وَ (بِإِضَافَةِ رَكْعَةٍ) رَابِعَةٍ إلَيْهَا بِالْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا (مَا لَمْ يَقْعُدْ لِلتَّحِيَّاتِ الْأَخِيرَةِ) لِجَوَازِ النَّفْلِ بِالْفَاتِحَةِ كَمَا جَازَ فِي الْفَرْضِ، وَإِنْ بَدَا لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّكُوعِ مِنْ الثَّالِثَةِ زَادَ قِرَاءَةَ السُّورَةِ إنْ شَاءَ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَمْ يُصَلِّ الْمَغْرِبَ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ صَلَّاهَا بِلَا طَهَارَةٍ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ صَلَّاهَا كَمَا يَجِبُ (وَكَذَا الْوِتْرُ) يَرُدُّهُ لِلنَّفْلِ بِإِضَافَةِ رَكْعَةٍ إذَا أَحْرَمَ لِلْوِتْرِ بِوَاحِدَةٍ دُونَ تَقَدُّمِ شَفْعٍ، أَوْ صَلَّاهُ ثَلَاثًا بِلَا تَسْلِيمٍ فِي التَّحِيَّاتِ الْأُولَى، وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ قَبْلَ تَمَامِ الْقِيَامِ مِنْ التَّحِيَّاتِ الْأُولَى رَدَّ ذَلِكَ نَفْلًا وَسَلَّمَ قَاعِدًا، وَقِيلَ: إذَا شَرَعَ فِي الْقِيَامِ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّسْلِيمُ بَلْ يَرُدُّ لِلنَّفْلِ وَيَزِيدُ رَكْعَتَيْنِ (وَجُوِّزَ) الرَّدُّ (فِيهِمَا وَلَوْ جَاوَزَ التَّشَهُّدَ مَا لَمْ يُتِمَّهُ) لَكِنْ يَرْجِعُ لِلْأَرْضِ بِلَا تَكْبِيرٍ وَيُمِسُّ وَجْهَهُ الْأَرْضَ كَالْمُسَبِّحِ فَيَقُومُ بِالتَّكْبِيرِ قَائِمًا غَيْرَ مُسَبِّحٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا مَاكِثٍ فِيهَا، وَأُجِيزَ ذَلِكَ الرَّدُّ مَا لَمْ يُسَلِّمْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ بَعْضًا أَجَازَهُ وَلَوْ سَلَّمَ لِإِجَازَتِهِ النِّيَّةَ فِي الْفَائِتِ وَهُوَ شَاذٌّ، وَمَنْ أَجَازَ النَّفَلَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ جَازَ عَلَى طَرِيقَتِهِ رَدُّ الْمَغْرِبِ وَالْوِتْرِ لِلنَّفْلِ بِلَا إضَافَةِ رَكْعَةٍ، وَمَنْ أَجَازَ النَّفَلَ بِوَاحِدَةٍ بِالْفَاتِحَةِ أَجَازَ رَدَّ الْمَغْرِبِ بِلَا زِيَادَةٍ عَلَى الْفَاتِحَةِ فِي الثَّالِثَةِ، وَمَنْ أَجَازَ النَّفَلَ بِوَاحِدَةٍ أَجَازَ رَدَّ الثَّالِثَةِ فِي الْوِتْرِ لِلنَّفْلِ، وَقَدْ سَلَّمَ قَبْلَهَا، وَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يُرَدُّ الْمَغْرِبُ نَفْلًا وَلَا نَفْلَ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: يُصَلِّيهِ وَيَنْسَى فَيُعِيدُهُ فَيَتَبَيَّنُ لَهُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّاهُ، وَأَيْضًا قَدْ أَجَازَ بَعْضٌ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْغُرُوبِ
وَقَبْلَ