الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٤وَجَازَ لِإِمَامٍ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِهِمَا فَقَطْ إنْ لَمْ يَحْضُرْهَا غَيْرُهُمَا.
وَالْأَكْلُ فِي الْفِطْرِ قَبْلَهَا، وَفِي النَّحْرِ بَعْدَهَا.
وَسُنَّ فِيهَا اسْتِيَاكٌ بِأَرَاكٍ أَوْ بَشَامٍ أَوْ نَحْوِهِمَا وَطِيبٌ وَاغْتِسَالٌ وَأَحْسَنُ لِبَاسٍ.
وَتَارِكُ صَلَاتِهَا
------------------------
إمَامٍ أَوْ إمَامَيْنِ وَوَجَدَ النَّاسَ يُصَلُّونَهَا صَلَّاهَا مَعَهُمْ نَفْلًا وَقِيلَ: سُنَّةً، وَيَرُدُّ الْأُولَى نَفْلًا وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَكَذَا الْفَرْضُ وَالسُّنَنُ، (وَجَازَ لِإِمَامٍ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِهِمَا) أَيْ بِالنَّوْعَيْنِ النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ (فَقَطْ إنْ لَمْ يَحْضُرْهَا غَيْرُهُمَا)، وَكَذَا بِالْأَطْفَالِ أَوْ مَعَ النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ، وَيَخْطُبُ بِدُونِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى النِّسَاءِ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرَ النِّسَاءَ بِالْخُرُوجِ إلَيْهَا فَلَوْلَا أَنَّ لَهُنَّ أَنْ يُصَلِّينَ بِإِمَامٍ لَمْ يَأْمُرْهُنَّ، وَلَمَّا أَمَرَهُنَّ عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَلَوْ كُنَّ وَحْدَهُنَّ إذَا تَعَدَّدْنَ وَأَمِنَّ الْفِتْنَةَ أَوْ أَمِنَّهَا بِوَجْهٍ أَوْ كَانَتْ مَحْرَمَتُهُ فِيهِنَّ أَوْ كُنَّ مَحَارِمَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ ذَكَرٌ وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا.
(وَالْأَكْلُ فِي) عِيدِ (الْفِطْرِ قَبْلَهَا، وَفِي) عِيدِ (النَّحْرِ بَعْدَهَا)، وَلَا بَأْسَ بِالْعَكْسِ، وَيَنْبَغِي الْفِطْرُ فِي النَّحْرِ بِكَبِدٍ مَشْوِيَّةٍ ﴿وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ قَبْلَ الذَّهَابِ لِصَلَاةِ الْفِطْرِ بِرُطَبَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَتَمَرَاتٍ وَإِلَّا حَسَا مِنْ الْمَاءِ حَسَوَاتٍ﴾.
(وَسُنَّ فِيهَا)، أَيْ فِي شَأْنِ الصَّلَاةِ (اسْتِيَاكٌ بِأَرَاكٍ أَوْ بَشَامٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ كَسَحَابٍ، وَهُوَ شَجَرٌ عَظِيمُ الرَّائِحَةِ وَرَقُهُ يُسَوِّدُ الشَّعْرَ، (أَوْ نَحْوِهِمَا وَطِيبٌ وَاغْتِسَالٌ وَأَحْسَنُ لِبَاسٍ)، وَيُكْرَهُ الْكَلَامُ فِي الْعِيدِ إلَّا بِالذِّكْرِ أَوْ أَمْرِ الصَّلَاةِ إذَا خَرَجُوا إلَيْهِ مَا لَمْ يُصَلُّوا وَيَخْطُبُوا، وَإِذَا صَلَّوْا جَازَ لَهُمْ الْخُرُوجُ بِلَا خُطْبَةٍ، وَلَكِنْ لَا يَحْسُنُ تَرْكُ الْإِمَامِ وَحْدَهُ؛.
(وَتَارِكُ صَلَاتِهَا) أَيْ صَلَاةِ الْعِيدِ