شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٥

لَا لِعُذْرٍ خَسِيسٌ.

وَهَلْ يُكَبَّرُ فِيهَا بِسَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ أَوْ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ؟ أَقْوَالٌ؛

------------------

أَيْ تَارِكُ إيجَادِ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَالْمُرَادُ بِصَلَاةِ إيجَادِهَا لِصَلَاةِ الْعِيدِ (لَا لِعُذْرٍ خَسِيسٌ).

وَفِي التَّاجِ: لَوْ اجْتَمَعَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَوْ الْأَمْصَارِ أَوْ الْجَمَاعَةِ عَلَى تَرْكِهَا لَأَثِمُوا بِهِ، وَلَا يُتَوَلَّى مَنْ دَانَ بِتَرْكِهَا أَوْ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ سَبَقَتْ وَلَايَتُهُ أُبْقِيَتْ وَلَا يُسَوَّى مَعَ مُتَوَلَّاهُ الْآخَرِ، وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَيْهَا وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا فَحَسَنٌ، وَلَا يُصَلِّي مَنْ حَجَّ عِيدَ الْأَضْحَى وَإِنْ لَمْ يَحُجَّ مَكِّيٌّ صَلَّاهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ التَّخَلُّفُ عَنْهَا إلَّا لِعُذْرٍ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حُضُورُ صَلَاةِ الْعِيدِ إلَّا بِفَوَاتِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَالْجُمُعَةُ أَوْلَى، وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُمَا أَوْ عَنْ الْجَمَاعَةِ إلَّا بِمُعِينٍ أَوْ أَجِيرٍ لَا تَضُرُّهُ أُجْرَتُهُ وَلَا عِيَالَهُ لَمْ يُعْذَرْ إنْ تَخَلَّفَ، وَقِيلَ: يُعْذَرُ، صَرَّحَ بِهَذَا الْقَوْلِ غَيْرُ صَاحِبِ التَّاجِ، قُلْتُ: بَلْ مَنْ لَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَى تَرْكِهَا لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِ الْوَلَايَةُ إنْ لَمْ تَتَقَدَّمْ وَكَذَا السُّنَنُ الْمُتَأَكَّدَةُ، وَإِنْ مَنَعَ أَهْلَ قَرْيَةٍ مَانِعٌ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ لَمْ يَلْزَمْهُمْ الْخُرُوجُ إلَيْهَا إلَى قَرْيَةٍ أُخْرَى، وَإِنْ لَمْ يُمْنَعُوا وَقَامَ بِهَا غَيْرُهُمْ كَفَى، وَإِنْ تَرَكَتْهَا امْرَأَةٌ حَيَاءً لَا دِيَانَةً حَتَّى مَاتَتْ فَلَا تُتْرَكُ وَلَايَتُهَا وَيُصَلِّيهَا ثَلَاثَةٌ مُسَافِرُونَ وَلَا يُؤَذَّنُ، وَلَا يُقَامُ لِصَلَاةٍ غَيْرِ مَفْرُوضَةٍ.

وَفِي الدِّيوَانِ: وَلَا يُؤَذِّنُوا لِصَلَاةِ الْعِيدِ، وَلَا يَقُولُوا: الصَّلَاةَ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ، وَفِي التَّاجِ: كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا وَلَا يُقَامُ يُنَادَى لَهَا لِلْجَمَاعَةِ، وَبِهِ أَخَذَ مَنْ أَدْرَكَنَا، فَذَلِكَ مَسْلَكٌ وَمَخْرَجٌ عَنْ قَوْلِ السَّدْوَيَكْشِيِّ: إنَّ النِّدَاءَ لَهَا بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ.

(وَهَلْ يُكَبَّرُ فِيهَا بِسَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ أَوْ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ؟ أَقْوَالٌ)؛ وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ الْعُمَانِيُّ: إنْ شَاءَ كَبَّرَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَالْعَمَلُ

١٬٥٢٣ / ١١٬٧٠٢