الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٧وَمَنْ تَعَمَّدَ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا عَلَى هَذَا أَعَادَ، وَمَنْ عَزَمَ عَلَى قَوْلٍ فَعَمِلَ بِغَيْرِهِ فَفِي إعَادَتِهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَحَتَّى يَزِيدَ أَوْ يُنْقِصَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ.
وَهُوَ فِي الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ إجْمَاعًا، وَفِي الثَّانِيَةِ خِلَافًا، وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَنَوَاهُمَا لِلْعِيدِ.
--------------------
يُكَبِّرُ بِالْبَصْرَةِ أَرْبَعًا حِينَ كَانَ أَمِيرًا عَلَيْهَا
، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذَا قَالَ لَهُ شَخْصٌ: عَلِّمْنِي صَلَاةً، يَقُولُ: كَبِّرْ فِي الْأُولَى خَمْسًا وَفِي الثَّانِيَةِ أَرْبَعًا، وَفِي الْأَثَرِ: وَقِيلَ يُكَبِّرُ الْمُصَلِّي فِي الْأُولَى سِتًّا وَفِي الثَّانِيَةِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِهَا ثَلَاثًا، وَعَنْ ابْنِ الْمُسَبِّحِ: وَإِنْ كَبَّرَ فِي الْأُولَى ثَمَانِيًا، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا جَازَ، وَالْخَامِسُ فِي الْأُولَى سَبْعًا، وَفِي الْأُخْرَى سَبْعًا وَثَلَاثًا بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ.
(وَمَنْ تَعَمَّدَ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا عَلَى هَذَا) يَعْنِي عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْأَقَاوِيلِ (أَعَادَ، وَمَنْ عَزَمَ عَلَى قَوْلٍ) بِأَنْ أَحْرَمَ عَلَيْهِ (فَعَمِلَ بِغَيْرِهِ فَفِي إعَادَتِهِ قَوْلَانِ)؛ وَإِنْ أَحْرَمَ عَلَى أَنْ يَزِيدَ فِيهَا عَلَى الْأَقْوَالِ أَوْ يُنْقِصَ عَنْهَا أَوْ يُكَبِّرَ مَا لَمْ يَقُلْ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَرَجَعَ إلَى قَوْلٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ؛ (وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ) زَيْدًا أَوْ نَقْصًا (فَ) لَا يُعِيدُ (حَتَّى يَزِيدَ) عَلَى قَوْلٍ أَخَذَ بِهِ (أَوْ يُنْقِصَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ)، وَقِيلَ: تَكْبِيرَتَيْنِ، وَقِيلَ: لَا تَبْطُلُ إنْ تَعَمَّدَ زِيَادَةً وَلَوْ زَادَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ، وَإِنْ تَعَمَّدَ نَقْصًا أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يُنْقِصَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ التَّكْبِيرَاتِ.
(وَ) التَّكْبِيرُ (هُوَ فِي الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ إجْمَاعًا وَفِي الثَّانِيَةِ) قَبْلَهَا وِفَاقًا لِبَعْضٍ، وَ (خِلَافًا) لِآخَرِينَ، قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فِي الثَّانِيَةِ، وَقُلْنَا نَحْنُ وَأَبُو حَنِيفَةَ: بَعْدَهَا، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ، (وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْهُ) أَيْ التَّكْبِيرَ (صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) بِلَا تَكْبِيرٍ (وَنَوَاهُمَا لِلْعِيدِ).وَإِنْ