الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٠وَلِمُتَيَمَّمٍ وَمُتَوَضِّئٍ فِيهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْهُمَا إلَّا ذَلِكَ فَضْلُ مُغْتَسِلٍ، وَلِمُغْتَسِلٍ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَفَاضَ مَاءً وَنَوَاهُ لَهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْأَوَّلِ ذَلِكَ أَيْضًا.
--------------------
وَفِي التَّاجِ: يُصَلِّي قَبْلَهُمَا، وَلَا يُمْنَعُ بَعْدَهُمَا، وَقِيلَ: بَعْدَهُمَا لَا قَبْلَهُمَا، وَاسْتَحْسَنَ بَعْضٌ أَنْ تُصَلَّى بَعْدَ الْفِطْرِ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً وَبَعْدَ الْأَضْحَى سِتٌّ، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ السُّنَّةِ.
(وَلِمُتَيَمَّمٍ وَمُتَوَضِّئٍ فِيهَا)، أَيْ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ كَغَيْرِهَا وَفِي بِمَعْنَى اللَّامِ (إنْ لَمْ يُمْكِنْهُمَا إلَّا ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ تَيَمُّمٍ وَتَوَضُّؤٍ لِمَانِعٍ (فَضْلُ مُغْتَسِلٍ، وَلِمُغْتَسِلٍ) خَبَرٌ (مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ) بَعْدَ طُلُوعِ فَجْرِ الْعِيدِ (أَفَاضَ مَاءً) وَلَوْ بِلَا دَلْكٍ وَلَا تَعْمِيمٍ، وَالْجُمْلَةُ نَعْتُ مُغْتَسِلٍ أَوْ نَعْتٌ لِمَنْعُوتِهِ الْمَحْذُوفِ أَوْ حَالٌ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْ ضَمِيرٍ مُسْتَتِرٍ فِي مُغْتَسِلٍ، (وَنَوَاهُ لَهَا) أَيْ نَوَى الْمَاءَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ، أَيْ نَوَى اغْتِسَالَهُ بِهِ (بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ) الْغُسْلِ (الْأَوَّلِ) وَهُوَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ أَوْ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ (ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ فَضْلِ الْمُغْتَسِلِ مُبْتَدَأٌ (أَيْضًا)، وَعَبَّرَ بِالْإِفَاضَةِ كِنَايَةً عَنْ غُسْلٍ خَفِيفٍ لِتَقَدُّمِ غُسْلٍ آخَرَ، وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْإِفَاضَةُ مُخْتَصَرَةً غَيْرَ آتِيَةٍ عَلَى جَمِيعِ كَيْفِيَّةِ الْغُسْلِ، وَلَا يُفْصَلُ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ إلَّا بِتَكْبِيرِ إمَامِهِ، وَكَذَا الْإِمَامُ يَفْصِلُ تَكْبِيرَهُ بِتَكْبِيرِ الْمَأْمُومِ، وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: يُهَلِّلُ وَيُحَمِّدُ وَيُكَبِّرُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ كَآيَةٍ مُعْتَدِلَةٍ، وَلَا يُجْزِي الِاغْتِسَالُ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَيُجْزِي بَعْدَهُ، وَالْمُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ حِينَ الْغُدُوِّ إلَيْهَا، وَإِنْ اغْتَسَلَ الْإِنْسَانُ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ وَلَمْ يُفِضْ الْمَاءَ مَرَّةً أُخْرَى وَيَنْوِهِ لِلْعِيدِ أَجْزَأَهُ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُفِيضَ آخِرًا وَيَنْوِيَهُ لَهَا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْغُسْلُ غَسَلَ يَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَرِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ، وَقِيلَ: لِلرُّكْبَتَيْنِ، وَوَجْهَهُ وَيَكُونُ لَهُ فَضْلُ الْمُغْتَسِلِ.
وَفِي الدِّيوَانِ: وَسَأَلْتُ عَمَّا يَفْعَلُ الْإِمَامُ إذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ، قَالَ: