الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤١.............................
-------------------------
اخْتَلَفَتْ سِيرَةُ أَهْلِ الدَّعْوَةِ فِي ذَلِكَ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ:
يَخْطُبُ إذَا سَلَّمَ وَهُوَ رَادٌّ وَجْهَهُ إلَى الْمَغْرِبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْطُبُ وَهُوَ مُوَلٍّ وَجْهَهُ إلَى الْمَشْرِقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَابِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فِي الْخُطْبَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْطُبُ قَائِمًا وَتَكُونُ لَهُ جِلْسَةٌ وَاحِدَةٌ فِي خُطْبَةٍ، وَقِيلَ: جِلْسَتَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْطُبُ قَاعِدًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْعَلُ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ كَمَا يَفْعَلُ فِي لَيْلَةِ، الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ الْإِمَامُ أَوَّلًا ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَهُ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ يَخْتِمُ الْإِمَامُ بِالْقُرْآنِ ثُمَّ يَسْأَلُ رَبَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا شَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَتْ سِيرَتُهُ إذَا خَطَبَ الْإِمَامُ أَنْ يَجْتَمِعُوا ثُمَّ يَدْعُوَا رَبَّهُ أَحَدُهُمْ ثُمَّ يَقْرَأُ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَشْرًا مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ، وَيَأْمُرُ الْإِمَامُ النَّاسَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ إلَى مُصَلَّاهُمْ لِصَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّهُمْ إذَا طَمِعُوا مَنْ يَجِيءُ إلَيْهِمْ فَلْيَنْتَظِرُوهُ وَيَقْرَءُوا عَشْرًا مِنْ الْقُرْآنِ وَسُورَةً، فَإِذَا فَرَغُوا مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ نَهَضُوا إلَى الصَّلَاةِ فَيُقَدِّمُونَ الْإِمَامَ وَيُصَلِّي بِهِمْ حَتَّى إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ خَطَبَ بِهِمْ كَمَا هُوَ ثُمَّ يَقْرَأُ اثْنَانِ مِمَّنْ خَلْفَهُ مَا تَيَسَّرَ لَهُمْ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يَخْطُبُ الْإِمَامُ بِمَا بَدَا لَهُ، وَهَذَا فِي سِيرَةِ بَعْضِ أَهْلِ الدَّعْوَةِ ا هـ.