شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٢

بَابٌ سُنَّ لِ كَالْخَسْفَيْنِ وَالزَّلْزَلَةِ رَكْعَتَانِ طَوِيلَةٌ فَدُونَهَا.

---------------------------

بَابٌ فِي صَلَاةِ الْعَلَامَةِ (سُنَّ لِ كَالْخَسْفَيْنِ) بِإِسْكَانِ السِّينِ، وَالْفِعْلُ خَسَفَ يَخْسِفُ كَضَرَبَ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ، وَكَذَا كَسَفَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَيُسْتَعْمَلَانِ لَازِمَيْنِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ قَعَدَ، وَيُقَالُ خُسُوفٌ وَكُسُوفٌ فِي الْمَصْدَرِ اللَّازِمِ، وَهُمَا حَقِيقَةٌ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَقِيلَ: الْخُسُوفُ فِي الْقَمَرِ وَالْكُسُوفُ فِي الشَّمْسِ، فَعَلَيْهِ فَقَوْلُ: الْخَسْفَيْنِ تَغْلِيبٌ، وَقِيلَ: بِعَكْسِهِ، وَيَرُدُّهُ ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ وَهُمَا فِي ذَهَابِ الضَّوْءِ وَفِي ذَهَابِ بَعْضِهِ، وَقِيلَ: الْخُسُوفُ فِي الْجَمِيعِ، وَالْكُسُوفُ فِي الْبَعْضِ، وَقِيلَ: الْخُسُوفُ ذَهَابُ اللَّوْنِ وَالْكُسُوفُ تَغَيُّرُهُ، وَفِي الْقَامُوسِ الْأَحْسَنُ فِي الشَّمْسِ كَسَفَتْ، وَفِي الْقَمَرِ خَسَفَ، (وَالزَّلْزَلَةِ) تَحَرُّكِ الْأَرْضِ أَيْ سُنَّ لِمِثْلِ الْخَسْفَيْنِ وَالزَّلْزَلَةِ وَظُهُورِ عَلَامَةٍ فِي السَّمَاءِ كَنَجْمٍ لَهُ ذَنَبٌ وَنَجْمٌ غَيْرُ مَعْهُودٍ، وَكَثْرَةُ انْقِضَاضِ الْكَوَاكِبِ وَكَثْرَةُ الْحُمْرَةِ كَثْرَةً غَيْرَ مُعْتَادَةٍ، وَبَقَاؤُهَا بَقَاءً غَيْرَ مُعْتَادٍ، (رَكْعَتَانِ) رَكْعَةٌ (طَوِيلَةٌ) قِرَاءَةً وَتَعْظِيمًا وَتَسْبِيحًا، (فَ) رَكْعَةٌ (دُونَهَا) لَا رَكْعَتَانِ فِي

١٬٥٣٠ / ١١٬٧٠٢