شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٥

وَقِيلَ: تُصَلَّى بِجَمَاعَةٍ فِي الْقَمَرِ وَفُرَادَى فِي الشَّمْسِ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ.

وَقِيلَ: هُمَا رَكْعَتَانِ فِي رَكْعَةٍ لِمَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا فَقَامَ طَوِيلًا يَقْرَأُ، ثُمَّ رَكَعَ طَوِيلًا، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا دُونَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ طَوِيلًا دُونَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ

-------------------------

فَلِقَوْلِ النَّاسِ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ لِمَوْتِ وَلَدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إبْرَاهِيمَ، خَطَبَ لِيَزْجُرَهُمْ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُ صَلَاتِهَا فَذًّا أَوْ جَمَاعَةً مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ، (وَقِيلَ: تُصَلَّى بِجَمَاعَةٍ فِي الْقَمَرِ وَفُرَادَى فِي الشَّمْسِ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ)، وَقِيلَ لَا تُصَلَّى بِجَمَاعَةٍ مُطْلَقًا وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ.

وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُمَا رَكْعَتَانِ طَوِيلَةٌ فَدُونَهُمَا هُوَ الْمُخْتَارُ.

(وَقِيلَ: هُمَا رَكْعَتَانِ فِي رَكْعَةٍ لِمَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ) الصَّلَاةُ وَ (السَّلَامُ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا) أَيْ شَرَعَ فِيهِمَا أَوْ أَرَادَهُمَا، فَالْفَاءُ بَعْدُ عَلَى أَصْلِهَا أَوْ أَتَمَّهُمَا فَالْفَاءُ لِتَرْتِيبِ الْأَخْبَارِ (فَقَامَ طَوِيلًا يَقْرَأُ ثُمَّ رَكَعَ طَوِيلًا، ثُمَّ قَامَ) بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ (طَوِيلًا) يَقْرَأُ (دُونَ) الْقِيَامِ (الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ طَوِيلًا دُونَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ) رَفَعَ قَائِلًا: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَ (سَجَدَ) سَجْدَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ سَجْدَتَيْنِ دُونَهُمَا وَسَلَّمَ، وَقِيلَ: سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَقَطْ بِلَا إطَالَةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ حَدِيثِ الشَّيْخِ إذْ قَالَ: ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَيُحْمَلُ عَلَى سَجْدَتَيْنِ كَسَجْدَتَيْ الصَّلَاةِ لَا أَقَلَّ إذْ لَمْ تُعْهَدْ صَلَاةٌ بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ، وَرِوَايَةُ الْوَضْعِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا رَكْعَتَانِ كَامِلَتَانِ كَالْمَعْهُودَتَيْنِ، وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا {: خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مَا فَعَلَ فِي

١٬٥٣٣ / ١١٬٧٠٢