الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٦ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ.
الْأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ} وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا {خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً وَهِيَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا
طَوِيلًا وَهُوَ أَدْنَى مِنْ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ}، (ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ) تَكَشَّفَتْ (الشَّمْسُ) وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْعَمَلَ بِحَدِيثِ الرَّكْعَتَيْنِ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ؛ لِأَنَّهَا أَوْفَقُ بِالْأُصُولِ وَأَكْثَرُ رِوَايَةً، وَأَيْضًا هُوَ الْمُتَأَخِّرُ فَيَكُونُ نَاسِخًا لِلْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ رَكْعَتَانِ فِي رَكْعَةٍ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: رَكْعَتَانِ طَوِيلَةٌ فَدُونَهَا، وَالسَّجْدَةُ الْأُولَى مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَطْوَلُ مِنْ الثَّانِيَةِ، وَمِنْ سُنَنِهَا الْغُسْلُ وَلَمْ أَرَهُ فِي آثَارِهِمْ ا هـ.