شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦١

...................................

-----------------------

الْخَيْرِ فِي لِسَانِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ يُثْبِتُ وَلَايَةً وَلَا أَمَارَاتُ السُّوءِ تُثْبِتُ بَرَاءَةً أَوْ تُزِيلُ وَلَايَةً، وَالتَّعَبُّسُ وَاللَّحْظُ السُّوءُ وَانْقِبَاضُ الْجَبِينِ وَانْقِبَاضُ الْحَاجِبَيْنِ إلَى الْعَيْنَيْنِ أَوْ كُلٍّ إلَى جِهَةِ الْآخَرِ وَتَزْبِيدُ الشَّفَتَيْنِ أَمَارَاتُ سُوءٍ، وَتُحْتَسَبُ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَلَوْ بِوَجَعِ الْعَيْنَيْنِ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنْ رَمَدٍ، وَرُوِيَ: " ﴿لَا عِيَادَةَ فِي الْعَيْنِ وَالدُّمَّلِ وَالضِّرْسِ﴾ "، وَلَيْسَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ حَرَامًا بَلْ يُدْخَلُ عَلَيْهِمْ مِنْ طَرِيقِ الزِّيَارَةِ لِكَوْنِهِ مُتَوَلًّى أَوْ رَحِمًا أَوْ جَارًا أَوْ صَاحِبًا أَوْ لِلْمُدَارَاةِ أَوْ لِلْإِخْبَارِ بِدَوَاءٍ أَوْ شَفَقَةٍ، وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ اعْتِقَادُ أَنَّ عِيَادَتَهُمْ مَشْرُوعَةٌ، وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَى مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ فِي الشَّامِلِ ".

١٬٥٤٩ / ١١٬٧٠٢