شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٤

وَالْمُحْرِمُ يُغَسَّلُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَلَا يُمَسُّ طِيبًا وَيُكَفَّنُ بِثَوْبَيْ إحْرَامِهِ وَلَا يُخَمَّرُ رَأْسُهُ، فَالْوَاجِبُ غُسْلُ كُلِّ مُسْلِمٍ لَا شَهِيدِ مَعْرَكَةٍ بِحَرْبٍ،

---------------------------

وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، وَلَا تُجَاوِزُ السَّبْعَ، وَلَا ضَيْرَ بِالشَّفْعِ، وَالْوِتْرُ أَحْسَنُ، وَيَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثٍ إنْ نُظِّفَ بِهَا وَلَا يَشْتَغِلُونَ بِهِ إنْ أَوْصَى أَنْ يُغَسَّلَ بِمَاءٍ مَعْلُومٍ، وَإِنْ حَيِيَ بَعْدَ غُسْلِهِ أَعَادُوا، وَإِنْ مَاتَ جُنُبٌ أَوْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ فَهَلْ يُغَسَّلُونَ غُسْلًا وَاحِدًا أَوْ غَسْلَتَانِ؟

أَوْ مَاتَتْ مُجْنِبَةٌ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ فَهَلْ وَاحِدَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ؟ أَقْوَالٌ.

(وَالْمُحْرِمُ يُغَسَّلُ بِمَاءٍ وَ) يُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ مَعَ (سِدْرٍ، وَلَا يُمَسُّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنْ الْإِمْسَاسِ (طِيبًا وَيُكَفَّنُ بِثَوْبَيْ إحْرَامِهِ) قِيلَ: إنْ زَادُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا أَوْ أَكْثَرَ يَصِحُّ الْإِحْرَامُ بِهِ جَازَ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ كُفِّنَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكْفِهِ زِيدَ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ فِي ثَوْبٍ لَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ بِهِ كُفِّنَ فِي جَائِزِ الْإِحْرَامِ بِهِ، (وَلَا يُخَمَّرُ) لَا يُغَطَّى (رَأْسُهُ) إلَّا إنْ كَانَ امْرَأَةً فَلَا يُغَطَّى وَجْهُهَا وَيُغَطَّى بَاقِيهَا، وَإِذَا كَانَ الْمُحْرِمُ يُغَسَّلُ أَيْضًا (فَالْوَاجِبُ غُسْلُ كُلِّ مُسْلِمٍ) أَيْ مُوَحِّدٍ (لَا) مَنْ يُسْتَثْنَى فِي الْبَابِ الْخَامِسِ، وَلَا (شَهِيدِ مَعْرَكَةٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتُضَمُّ: مَوْضِعُ الْعِرَاكِ وَهُوَ الْمُزَاحَمَةُ لِلْقِتَالِ (بِحَرْبٍ) حَرْبِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ مُتَعَلِّقٌ بِشَهِيدٍ، يَعْنِي لَا شَهِيدَ بِوُقُوعٍ مِنْ عَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُسْلِمِ الْمُوَفِّي، وَسُمِّيَ الشَّهِيدُ شَهِيدًا؛ لِأَنَّهُ حَيٌّ أَوْ؛ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ الْجَنَّةَ فِي حِينِهِ، وَغَيْرُهُ يَشْهَدُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ عَلَى الْأُمَمِ، أَوْ لِأَنَّهُ تَعَالَى وَمَلَائِكَتُهُ يَشْهَدُونَ لَهُ بِالْجَنَّةِ، أَوْ لِأَنَّهُ شَهِدَ مَا أُعِدَّ لَهُ مِنْ الْكَرَامَةِ بِالْقَتْلِ، أَوْ لِشَهَادَةِ دَمِهِ لَهُ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ، أَوْ لِأَنَّهُ لَا يَشْهَدُهُ إلَّا مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، أَوْ لِشَهَادَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِ بِحُسْنِ الِاتِّبَاعِ أَوْ لِذَلِكَ كُلِّهِ، أَقْوَالٌ.

١٬٥٥٢ / ١١٬٧٠٢