الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٩ثُمَّ عُنُقِهِ ثُمَّ يُمْنَاهُ وَتَالِيهِمَا، ثُمَّ يُسْرَاهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ جَانِبَاهُ الْأَيْمَنِ فَالْأَيْسَرِ وَتَالِيهِمَا، ثُمَّ بَطْنِهِ فَظَهْرِهِ ثُمَّ مِنْ يُمْنَى رُكْبَتَيْهِ لِرِجْلِهِ، ثُمَّ يُسْرَاهُ كَذَلِكَ.
--------------------------
وَيَمْسَحُ الْأُذُنَيْنِ (ثُمَّ عُنُقِهِ) بِتَقْدِيمِ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ وَمَا يَلِيهِ كَذَلِكَ، (ثُمَّ يُمْنَاهُ وَتَالِيهِمَا) وَهُوَ الْكَتِفُ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ، وَإِنَّمَا التَّرْتِيبُ بِثُمَّ مُرَادٌ بِهِ تَقْدِيمُ الْعُنُقِ عَلَيْهِمَا، (ثُمَّ يُسْرَاهُ كَذَلِكَ) يُغَسِّلُ الْكَفَّيْنِ وَمَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَجُمْلَةَ الْيَدَيْنِ، (ثُمَّ جَانِبَاهُ) بِالْأَلِفِ عَلَى لُغَةِ الْقَصْرِ، (الْأَيْمَنِ فَالْأَيْسَرِ وَتَالِيهِمَا) وَالْأَلِفُ فِي جَانِبَاهُ عَلَى لُغَةِ قَصْرِ الْمُثَنَّى، أَوْ بِتَقْدِيرِ يُغَسَّلُ جَانِبَاهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (ثُمَّ بَطْنِهِ فَظَهْرِهِ)، وَلَوْ اسْتَغْنَى بِهَذَا عَنْ قَوْلِهِ: وَتَالِيهِمَا لَكَانَ أَوْلَى، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالظَّهْرِ الصُّلْبَ فَقَطْ، وَأَرَادَ بِالتَّالِي إلَى خَلْفٍ.
وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ كُلِّهِ مَا رَدَّتْ السُّرَّةُ إلَى فَوْقُ؛ لِأَنَّ غَسْلَهَا إلَى الرُّكْبَةِ بَدَأَ بِهِ، وَلَوْ غَسَّلَ بَعْضَ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ مَعَ جَانِبٍ وَالْبَاقِي مَعَ آخَرَ جَازَ، وَكَذَا إنْ غَسَّلَ رَأْسَهُ إلَّا الْوَجْهَ فَغَسَّلَهُ بَعْدَ الرَّأْسِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ، (ثُمَّ مِنْ يُمْنَى رُكْبَتَيْهِ لِرِجْلِهِ ثُمَّ)
رُكْبَتِهِ (يُسْرَاهُ كَذَلِكَ) إلَى الرِّجْلِ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَ الْوُضُوءَ عَنْ الْغُسْلِ فَيُغَسِّلُ السُّرَّةَ إلَى الرُّكْبَةِ عِنْدَ الْوُصُولِ إلَيْهَا بِاللَّفِّ، وَإِنْ شَاءَ قَدَّمَ الْوُضُوءَ فَإِذَا بَلَغَهَا لَفَّ يَدَهُ، وَإِنْ شَاءُوا أَضْجَعُوهُ عَلَى الْأَيْسَرِ فَغَسَّلُوا الْجَانِبَ الْأَيْمَنَ كَالْعَكْسِ، وَإِذَا نَزَعَ اللَّفَّ وَضَعَهُ عَلَى عَوْرَةِ الْمَيِّتِ إنْ كَانَ لَهُ، وَإِلَّا فَلْيَدْفَعْهُ لِلْوَرَثَةِ إنْ كَانَ لَهُمْ، وَرُخِّصَ أَنْ يَضَعَهُ عَلَى سُرَّتِهِ وَإِنْ خَافَ أَنْ يَمَسَّ ذِرَاعُهُ عَوْرَةَ الْمَيِّتِ فَلْيَلُفَّ يَدَهُ إلَى أَكْثَرَ مِنْ الرُّسْغِ، وَالْكَتَّانُ أَوْلَى، وَبَعْدَهُ الصُّوفُ، وَبَعْدَ الصُّوفِ مَا أَمْكَنَ، وَلَوْ جِلْدًا رَقِيقًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقُطْنَ أَوْلَى مِنْ الصُّوفِ، وَهِيَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا اللَّفَّ تَيَمَّمُوا لَهُ، وَإِذَا قُطِعَ