شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠

ثُمَّ يُعَمِّمُهُ بِرِفْقٍ وَحَذَرٍ مِنْ إزَالَةِ جِلْدٍ أَوْ شَعْرٍ، وَلَا يُتْرَكُ مُتَوَلًّى لِأَهْلِ الْجُمْلَةِ، وَرُخِّصَ إنْ أَحْسَنُوا غُسْلَهُ.

وَيُنْزَعُ نَجَسٌ مِنْ جَسَدِهِ أَوَّلًا، وَهَلْ يَصِحُّ غَسْلُهُ قَبْلَهُ كَالْجَنَابَةِ أَوْ لَا؟

------------------------

اللَّفُّ أَوْ انْحَرَفَ فَلْيَكُفَّ حَتَّى يَلُفَّ.

وَإِنْ بَاشَرَ عَوْرَةَ بَالِغٍ عَمْدًا كَفَرَ، وَمَنْ أَرَادَ غُسْلَ مَيِّتٍ بِيُمْنَاهُ فَلْيَجْلِسْ مِنْ جَانِبِ الْمَيِّتِ الْأَيْسَرِ أَوْ بِيُسْرَاهُ فَمِنْ الْأَيْمَنِ، وَيَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ، وَلَا بُدَّ عِنْدَ بَعْضٍ أَنْ يُمَضْمِضُوا لِلْمَيِّتِ وَيَسْتَنْشِقُوا لَهُ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ ثُمَّ يُغَسِّلُوهُ.

(ثُمَّ يُعَمِّمُهُ بِرِفْقٍ) غُسْلًا ثَانِيًا بِإِفَاضَةِ مَاءٍ إنْ غَسَّلَهُ مَرَّةً، وَإِنْ تَرَكَ قَلِيلًا مِنْ عُضْوٍ أَجْزَأَ وَلَوْ عَمْدًا، لَا إنْ تَرَكَ الْعُضْوَ فَلْيُغَسِّلُوهُ وَحْدَهُ، وَقِيلَ: مِنْهُ مَعَ مَا بَعْدَهُ، وَقِيلَ: لَا يُعْذَرُ فِي تَرْكِ قَلِيلٍ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْوُضُوءُ أَوْ الْغُسْلُ، وَإِنْ تَوَضَّأَ لَهُ أَوْ غَسَّلَهُ بِغَيْرِ يَدِهِ جَازَ، وَقِيلَ: لَا، وَيُغَسِّلُ مَا بَانَ مِنْ جَسَدِهِ مِنْ أَعْضَائِهِ وَأَمَّا مَا بَانَ وَالْتَزَقَ فِي حَيَاتِهِ وَمَا الْتَزَقَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ فَلْيُتَيَمَّمْ لَهُمَا، وَقِيلَ: يُغَسَّلَانِ، وَفِي غُسْلِ الْمَيِّتِ مَا فِي غُسْلِ الْجُنُبِ مِنْ الْخُلْفِ فِي تَرْتِيبٍ وَمُوَالَاةٍ وَبِنَاءٍ وَاسْتِئْنَافٍ مَعَ رُطُوبَةٍ أَوْ يَبْسٍ (وَحَذَرٍ مِنْ إزَالَةِ جِلْدٍ أَوْ شَعْرٍ) وَيَضْمَنُ مَا أَزَالَ مِنْهُمَا إنْ عَنَّفَ أَوْ فَرَّطَ (وَلَا يُتْرَكُ مُتَوَلًّى لِأَهْلِ الْجُمْلَةِ، وَرُخِّصَ) أَنْ يُتْرَكَ لَهُمْ (إنْ أَحْسَنُوا غُسْلَهُ)، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي تَرْكِكَ مَنْ هُوَ وَلِيُّكَ لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَغَيْرِهَا مِنْ تَجْهِيزِهِ إذَا فَوَّضَ وَلِيُّهُ أَمْرَهُ لِمَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ وَلِيُّهُ.

(وَيُنْزَعُ نَجَسٌ مِنْ جَسَدِهِ أَوَّلًا، وَهَلْ يَصِحُّ غَسْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ النَّزْعِ (كَالْجَنَابَةِ)؟ وَإِذَا وَصَلَ إلَيْهِ غُسِلَ غُسْلَ تَطْهِيرٍ ثُمَّ غُسْلَ مَوْتٍ، كَمَا يَجُوزُ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْغُسْلُ لِلثَّوَابِ (أَوْ لَا)؟ كَمَا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ

١٬٥٦٨ / ١١٬٧٠٢