شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٢

وَمَا جَازَ بِهِ تَيَمُّمٌ لِحَيٍّ جَازَ بِهِ لِمَيِّتٍ.

---------------------

أَحَدُهُمْ عُضْوًا ثُمَّ الْآخَرُ عُضْوًا عَلَى التَّرْتِيبِ أَوْ بِمَرَّةٍ بِلَا تَرْتِيبٍ.

(وَمَا جَازَ بِ) سَبَبِ (هـ تَيَمُّمٌ لِحَيٍّ جَازَ بِهِ لِمَيِّتٍ)، مِثْلُ أَنْ يَتَّصِلَ غَائِطُهُ أَوْ بَوْلُهُ أَوْ دَمُهُ حَتَّى يَئِسُوا مِنْ انْقِطَاعِهِ، وَلَا يَئِسُوا بِاسْتِجْمَارِهِمْ لَهُ بِسَبْعَةِ أَحْجَارٍ أَوْ عِشْرِينَ أَوْ أَكْثَرَ إلَّا إنْ ظَهَرَ لَهُمْ عَدَمُ الِانْقِطَاعِ وَبَعْدُ فَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ، فَإِنْ كَانَ يَرُدُّهُ اللَّفُّ أَوْ الْحَشْوُ فَعَلُوا وَغَسَّلُوهُ، وَإِذَا كَانَ يَنْقَطِعُ قَدْرَ مَا يُطَهَّرُ بِالِاسْتِنْجَاءِ وَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ اسْتَنْجَوْا لَهُ وَتَوَضَّئُوا وَغَسَّلُوهُ.

، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَيَلْزَمُ غُسْلَ الْمَيِّتِ أَوْلِيَاؤُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَغِلُوا بِهِ فَكُلُّ مَنْ حَضَرَ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُغَسِّلَ الْمَيِّتَ مَحَارِمُهُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إلَّا عَلَى الضَّرُورَةِ.

، وَإِنْ أَوْصَى أَنْ لَا يُغَسَّلَ فَإِنْ وَجَدُوا مَانِعَ غُسْلٍ فِيهِ تَيَمَّمُوا وَإِلَّا غَسَّلُوهُ، وَيَنْظُرهُ الْأَمِينُ، وَإِلَّا فَزَوْجَتُهُ، وَإِلَّا فَلْيَخْتَارُوا خَيْرَ مَنْ وَجَدُوا، وَيَجُوزُ قَوْلُ مَنْ صَدَّقُوهُ وَيُتَيَمَّمُ لَهُ.

إنْ كَانَ فِيهِ جُرْحٌ أَوْ قُرْحٌ أَوْ كَيٌّ يُخَافُ مِنْهُ الْفَسَادُ أَوْ كَانَ يُنْتَفُ شَعْرُهُ أَوْ جِلْدُهُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ فِيهِ نَجَسٌ لَا يُمْكِنُ نَزْعُهُ وَلَا تَطْهِيرُهُ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ حَلَمَةٌ وَلَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهَا، قُلْتُ: وَتُقَصُّ بِالْمِقَصِّ، وَقِيلَ: يُغَسَّلُ، وَكَذَا الْقُرَادَةُ، وَيُتَيَمَّمُ لَهُ إنْ أُخِّرَ حَتَّى تَصْلُبَ وَلَمْ يُمْكِنْ غُسْلُهُ، وَأَثِمُوا إنْ ضَيَّعُوا وَإِنْ عَقَدَ يَدَهُ حَتَّى لَا يُسْتَطَاعَ فَتْحُهَا تَيَمَّمُوا لَهُ، وَقَالَ يُغَسِّلُونَهُ، قُلْتُ: وَقِيلَ يُغَسِّلُونَهُ وَيَتَيَمَّمُونَ لَهَا وَكَذَلِكَ مَا لَا يَصِلُ إلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ بَدَنِهِ إذَا كَانَ طَاهِرًا وَهُوَ قَلِيلٌ، وَهَكَذَا قِيلَ يُغَسَّلُ مَا أَمْكَنَ غَسْلُهُ وَيُتَيَمَّمُ لِمَا لَمْ يُمْكِنْ غَسْلُهُ وَيُتَيَمَّمُ لَهُ إنْ فَتَحَ فَاهُ أَوْ عَيْنَهُ وَاخْتَارَ أَبُو الْعَبَّاسِ غُسْلَهُ وَلَا يُغْسَلُ إنْ كَانَ فِي رِجْلِهِ الْحِنَّاءُ بِلَا ضَرَرٍ، وَقِيلَ يُغْسَلُ إنْ كَانَ فِيمَا رَدَّتْ الْكَعْبَةُ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا يَمْنَعُهَا بَلْ شَذَّ بَعْضٌ فَقَالَ لَا تُغْسَلُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي جَسَدِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَيُتَيَمَّمُ لَهُ إنْ اتَّصَلَ لُعَابُهُ أَوْ دُمُوعُهُ أَوْ مُخَاطُهُ، وَقِيلَ

١٬٥٧٠ / ١١٬٧٠٢