الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٣..............................
-----------------------------
يُغَسَّلُ لِطَهَارَتِهَا وَكَذَا الْقَيْحُ، وَإِنْ كَانَ يَنْقَطِعُ ذَلِكَ قَدْرَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ غُسِّلَ بِاتِّفَاقٍ، وَيَكْفِي قَوْلُ مَنْ صَدَّقُوهُ أَنَّهُ قَدْ غُسِّلَ أَوْ تُيُمِّمَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقُوهُ وَرَأَوْا عَلَامَةً اكْتَفَوْا بِهَا، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ الْمَيِّتِ مَا طَالَ مِنْ ظُفْرٍ وَلَا مَا يُنْزَعُ مِنْ شَعْرٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا يُشْتَغَلُ بِنَزْعِ الْوَسَخِ مِنْ بَدَنِهِ وَيُخَلَّلُ شَعْرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحِلُّوهُ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمَاءِ إلَّا مَا يُصَلُّونَ بِهِ أَوْ مَا يُصَلِّي بِهِ مَنْ يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ مَاءَ الصَّلَاةِ تَيَمَّمُوا لَهُ إنْ حَضَرَ وَقْتُهَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ تَطْهِيرُ الْبَدَنِ أَوْ الثَّوْبِ أَوْ الْوُضُوءُ أَوْ الْغُسْلُ، وَإِنْ خَافُوا الْحَصْرَ أَوْ الْعَطَشَ فِي الطَّرِيقِ أَوْ عَطَشَ آدَمِيٍّ مَا أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ خَافُوا غَوْرَ الْمَاءِ الَّذِي يَرِدُونَهُ تَيَمَّمُوا لَهُ.
وَقِيلَ: يُغَسِّلُونَهُ بِالْمَاءِ وَيَتَيَمَّمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَاخْتَارَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَلَعَلَّهُ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ الضُّرِّ، وَإِنْ تَيَقَّنُوهُ أَوْ تَرَجَّحَ فَالْحَقُّ إمْسَاكُ الْمَاءِ لِأَنْفُسِهِمْ لِئَلَّا يَمُوتُوا هُمْ أَوْ بَهَائِمُهُمْ عَطَشًا، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مَا يَغْسِلُونَ بِهِ ثِيَابَهُمْ أَوْ الْمَيِّتَ غَسَّلُوهُ أَوْ إلَّا مَا يُغَسِّلُونَهُ أَوْ كَفَنَهُ لِنَجَسِهِ غَسَّلُوا كَفَنَهُ وَتَيَمَّمُوا لَهُ، وَإِنْ كَانَ مُوَسَّخًا طَاهِرًا فَلْيُغَسِّلُوا الْمَيِّتَ لَا الْكَفَنَ وَلَا يُنْزِلُونَ الْمَيِّتَ فِي الْبِئْرِ، وَيُسْتَعْمَلُ مَالُ الْمَيِّتِ فِي تَجْهِيزِهِ كُلُّهُ كَثَوْبِهِ وَدَلْوِهِ وَحَطَبِهِ وَسِرَاجِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مَا يَسْتَنْجُونَ لَهُ بِهِ أَوْ يَتَوَضَّئُونَ تَيَمَّمُوا لَهُ وَالظَّاهِرُ أَنْ يَسْتَنْجُوا لَهُ وَيَتَيَمَّمُوا لِلْغُسْلِ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ مَاءٌ مُشْتَرَكٌ تَيَمَّمُوا لَهُ، وَقِيلَ: يَكِيلُونَ سَهْمَهُ، وَإِنْ خَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ مَالِهِمْ أَوْ الْمَيِّتِ أَوْ مَالِهِ تَيَمَّمُوا لَهُ، وَإِنْ خَافُوا نَزْعَ الْمَاءِ اشْتَغَلُوا بِغُسْلِهِ حَتَّى يُنْزَعَ مِنْهُمْ وَإِنْ أَذِنَ لَهُمْ رَجُلٌ أَنْ يُغَسِّلُوهُ بِمَائِهِ فَشَرَعُوا فَمَنَعَهُمْ قَبْلَ التَّمَامِ فَلْيَكُفُّوا، وَقِيلَ: لَا يَشْتَغِلُونَ بِمَنْعِهِ كَمَا إنْ أَذِنَ لَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا الْمَاءَ فِي وِعَائِهِ فَجَعَلُوا فَمَنَعَهُمْ فَلَا يَشْتَغِلُونَ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَا يَجْعَلُونَ فِيهِ وَيُعْطُونَهُ أُجْرَةَ مَا بَعْدَ الْمَنْعِ، وَكَذَا فِي جَمِيعِ الْأَدَوَاتِ، كَسَرِيرِ الْغُسْلِ، وَالنَّعْشِ.
وَإِنْ أَحْدَثَ الْمَيِّتُ قَبْلَ تَمَامِ الْغُسْلِ فَلْيَكُفُّوا وَيُجَفِّفُوهُ وَيُعِيدُوا، وَقِيلَ: يَبْنُونَ،