الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٤...........................
-------------------
وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ تَيَمَّمُوا، وَقِيلَ: إنْ أَحْدَثَ بِمَا يَنْقَطِعُ مَضَوْا فِي غُسْلِهِ، وَقِيلَ: إنْ أَحْدَثَ بِغَائِطٍ، وَقِيلَ: أَوْ بِبَوْلٍ وَإِنْ أَذِنَ سَيِّدٌ لِعَبْدٍ فِي غُسْلِهِ وَمَنَعَهُ قَبْلَ التَّمَامِ وَلَمْ يَجِدُوا سِوَاهُ فَلَا يَشْتَغِلُ بِمَنْعِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مَاءٌ مَرْهُونٌ فَلْيَتَيَمَّمُوا لَهُ، وَمَاءُ الْقِرَاضِ يُغَسَّلُ بِهِ صَاحِبُ الْمَالِ، وَمَنْ يُؤْخَذُ بِهِ، وَقِيلَ: لَا إنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ، وَلَا يُغَسَّلُ بِهِ الْعَامِلُ وَمَاءُ الْعَقِيدَيْنِ يُغَسِّلُ بِهِ أَحَدُهُمَا وَلَا يَضْمَنُ لِلْآخَرِ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ.
وَإِنْ حَضَرَ مَالُ الْوَارِثِ غُسِّلَ بِهِ الْمَيِّتُ، وَكُفِّنَ بِهِ وَفُعِلَ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ وَلَوْ مَنَعَهُمْ الْوَارِثُ، وَإِنْ كَانَ وَارِثٌ آخَرُ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ إلَّا مَا نَابَهُ، وَيُعْمَلُ لِلْعَبْدِ مَا يَحْتَاجُ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ، وَإِنْ اشْتَرَكَ فِيهِ فَمِنْ مَالِ الشُّرَكَاءِ بِالْحِصَصِ، وَإِنْ قَالَ أَحَدُ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ: يُغَسَّلُ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَا، فَلْيَنْظُرْهُ ثَالِثٌ وَيَعْمَلُوا بِقَوْلِهِ، وَلَا يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ حَتَّى يُنْظَرَ إلَيْهِ لَعَلَّ فِيهِ مُوجِبُ التَّيَمُّمِ، وَقِيلَ: لَا يُنْظَرُ إلَّا إنْ اُتُّهِمَ أَنَّ فِيهِ مُوجِبُهُ، وَإِنْ نَظَرَ رَجُلٌ فَقَالَ يُغَسَّلُ وَغَسَّلَهُ آخَرُ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُغَسَّلُ ضَمِنَ الْغَاسِلُ مَا أَفْسَدَ، وَأَثِمَ النَّاظِرُ إنْ قَصَّرَ أَوْ جَهِلَ، وَإِذَا كَانَ الْمَاءُ لِغَائِبٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مِنْ الْوَرَثَةِ وَزَادُوا عَلَى مَا يَكْفِي الْغُسْلَ ضَمِنَ الْغَاسِلُ الزَّائِدَ، وَمَنْ اشْتَغَلَ فِي تَجْهِيزِ مَيِّتٍ فَمَاتَ وَلِيُّهُ فَإِنْ احْتَمَلَ وَلِيُّهُ التَّأْخِيرَ فَلْيَشْتَغِلْ بِالْأَوَّلِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، وَإِنْ ظَهَرَ نَجَسٌ بَعْدَ تَمَامِ غُسْلِ الْمَيِّتِ فَقَدْ رَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ يُغَسَّلَ النَّجَسُ فَقَطْ، وَيُغَسَّلُ الْمَيِّتُ بِمَا هُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ، وَلَا يُجْعَلُ الْمَيِّتُ فِي كَفَنِهِ حَتَّى يُنَشَّفَ، وَلَا يُكْشَفُ بَعْضُ جَسَدِ مَنْ لَمْ يُخْتَتَنْ طِفْلًا أَوْ بَالِغًا وَيُغَسَّلُ مَسْتُورًا كُلُّهُ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ تُغَسِّلُهَا النِّسَاءُ مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ، وَقِيلَ: يُتَيَمَّمُ لِمَنْ بَلَغَ وَلَمْ يُخْتَتَنْ بِعُذْرٍ وَيُتَيَمَّمُ لِلْعَفْلَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَاءِ إلَّا مَا يَنْجُو بِهِ حَيَوَانٌ غَيْرَهُمْ وَلَيْسَتْ فِي أَيْدِيهِمْ غَسَّلُوهُ بِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُنَجُّوهُ بِهِ