الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٥............................
--------------------
به وَيَتَيَمَّمُوا لِلْمَيِّتِ.
وَإِنْ رَأَوْا فَسَادًا وَلَمْ يَحْتَمِلْ الْمَيِّتُ التَّأْخِيرَ تَيَمَّمُوا لَهُ وَأَصْلَحُوا الْفَسَادَ.
وَلَا يُعْذَرُونَ بِجَهْلِ غَسْلِ الْمَيِّتِ وَإِنْ تَرَكُوهُ بِعُذْرٍ فِيمَا يَظُنُّونَ وَلَيْسَ بِعُذْرٍ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فَلَا يُعْذَرُونَ، وَإِنْ خَافُوا فَسَادَهُ وَهُوَ لَا يَفْسُدُ فِي الْوَصْفِ فَلَا عَلَيْهِمْ وَإِنْ تَعَمَّدُوا تَرْكَهُ وَكَانَ فِيهِ مَانِعُ الْغُسْلِ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِهِ تَابُوا مِنْ نَوَاهُمْ، وَيَطْلُبُونَ لَهُ مَاءً كَمَا يَطْلُبُونَ لِلْوُضُوءِ وَلَوْ خَارِجَ الْأَمْيَالِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخُلْفِ فِي الْوُضُوءِ إنْ لَمْ يَخَافُوا فَسَادَهُ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبُوا فَلَا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ يَضُرُّهُ أَوْ الْغَاسِلُ بِحَرِّهِ أَوْ بَرْدِهِ اشْتَغَلُوا بِالتَّبْرِيدِ أَوْ التَّسْخِينِ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ التَّأْخِيرَ تَيَمَّمُوا لَهُ.
وَإِنْ تَيَمَّمَ الرِّجَالُ لِامْرَأَةٍ لِعَدَمِ النِّسَاءِ فَحَضَرْنَ قَبْلَ إحْرَامِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْبَاطِلَةِ فَهَلْ يُغَسِّلْنَهَا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَكَذَا فِي رَجُلٍ مَاتَ مَعَ نِسَاءٍ ثُمَّ حَضَرَ رِجَالٌ وَإِنْ قَامَ بِالْمَيِّتِ مَانِعُ غَسْلٍ فَتَيَمَّمَ لَهُ النِّسَاءُ بِحَضْرَةِ رَجُلٍ أَوْ بِالْعَكْسِ فَهَلْ يُعَادُ التَّيَمُّمُ؟ قَوْلَانِ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ مَنْ يَتَيَمَّمُ فِي حَيَاتِهِ يُتَيَمَّمُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلَوْ قَالَ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْقَوْلِ أَنَّهُ يُغَسَّلُ إنْ احْتَمَلَ لَكَانَ وَجِيهًا، وَإِنْ غَسَّلُوهُ وَقَدْ خَافُوا فَسَادَهُ بِالْغُسْلِ وَفِيهِ مَانِعُ الْغُسْلِ مِثْلَ انْتِتَافِ شَعْرِهِ أَجْزَأَهُمْ إنْ لَمْ يَفْسُدْ فِيهِ شَيْءٌ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ مَسَحُوا جَسَدَهُ كُلَّهُ بِالتُّرَابِ وَلَمْ يَقْصِدُوا تَيَمُّمَهُ فَلَا يُجْزِي، وَإِنْ كَفَّنُوا مَيِّتًا بِلَا تَيَمُّمٍ نِسْيَانًا تَيَمَّمُوا لَهُ وَأَصْلَحُوا مَا أَفْسَدُوا مِنْ الْكَفَنِ إنْ أَفْسَدُوهُ لِلتَّيَمُّمِ، وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوا لِلتَّيَمُّمِ إلَّا بِفَسَادِ الْمَيِّتِ تَيَمَّمُوا مِنْ فَوْقِ الْكَفَنِ، وَيُخْرِجُونَهُ مِنْ قَبْرِهِ فَيَتَيَمَّمُونَ لَهُ إنْ أَمْكَنَهُمْ إخْرَاجُهُ وَإِلَّا تَيَمَّمُوا لَهُ فِيهِ، وَإِنْ رَدُّوا عَلَيْهِ التُّرَابَ تَيَمَّمُوا لَهُ كَمَا هُوَ إنْ لَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ وَلَمْ يَدْفِنُوهُ فَقِيلَ: يَتَيَمَّمُونَ لَهُ، وَقِيلَ: لَا وَتُرَابُ التَّيَمُّمِ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ