شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٧

وَمَا لَا يَجْزِي حَيًّا لَا يَجْزِي مَيِّتًا.

---------------------

(وَمَا لَا يَجْزِي حَيًّا لَا يَجْزِي مَيِّتًا) مِنْ كَيْفِيَّةِ تَيَمُّمٍ وَمَا يُتَيَمَّمُ بِهِ وَمَا لَا يُتَيَمَّمُ بِهِ كَتُرَابِ سَبْخَةٍ وَنَحْوِهِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ، وَفِي نَحْوِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تُرَابٌ تَيَمَّمُوا لَهُ بِالْمَاءِ يَغْسِلُونَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَلَا يَجْزِي الْمَسْحُ، وَقِيلَ: يَجْزِي وَأُجِيزَ التَّيَمُّمُ بِهِ مَعَ وُجُودِ التُّرَابِ، وَإِنْ تَيَمَّمُوا لِوَجْهِهِ بِالْمَاءِ وَلِيَدَيْهِ بِالتُّرَابِ أَجْزَاهُمْ ذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ إجْزَاءُ الْعَكْسِ أَيْضًا، وَاخْتُلِفَ فِي إجْزَاءِ ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، وَفِي تَقْدِيمِ يَدَيْهِ قَوْلَانِ؛ وَإِنْ تُيُمِّمَ لَهُ بِظَاهِرِ يَدَيْهِ فَلَا يُجْزِيهِ وَلَا يُتَيَمَّمُ لَهُ حَتَّى يَجِفَّ أَبْوَابُهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ حَشَاهُ، وَإِنْ تَرَكُوا قَلِيلًا مِنْ وَجْهِهِ أَوْ يَدِهِ عَمْدًا لَمْ يُجْزِهِمْ وَرُخِّصَ وَإِنْ تَرَكُوا الْأَكْثَرَ أَعَادُوا وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدُوا، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ مِنْ يَدَيْ الْمَيِّتِ الْأَرْضَ إلَّا قَلِيلٌ فَلَا يُجْزِي، وَإِنْ تُيُمِّمَ لَهُ بِمَلْفُوفَتَيْنِ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَلَا يُجْزِي، وَإِنْ تُيُمِّمَ لَهُ بِنَجِسَتَيْنِ بِلَا عُذْرٍ أَعَادَ وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَحْجُبْ النَّجَسُ الْيَدَيْنِ عَنْ الْأَرْضِ، وَإِنْ أَمْكَنَ الْغُسْلُ لَهُمَا أَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يَدَاهُ طَاهِرَتَانِ فَلَا يُجْزِي تَيَمُّمُهُ وَإِنْ لَفَّ يَدَ الْمَيِّتِ أَوْ وَجْهَهُ أَعَادَ إلَّا بِعُذْرٍ، وَقِيلَ: إذَا لُفَّتْ يَدَاهُ وَوَجْهُهُ بِعُذْرٍ تُيُمِّمَ لَهُ لَا لَهُمَا، وَإِنْ كَانَ فِي الْوَجْهِ قُرُوحٌ أَوْ جُرُوحٌ يُخَافُ مِنْهَا تَيَمَّمُوا مِنْ فَوْقِ خِرْقَةِ كَتَّانٍ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوهَا تَيَمَّمُوا فَوْقَ غَيْرِهَا، وَيُقَدَّمُ مَا أَنْبَتَتْ الْأَرْضُ وَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْوَجْهِ الْعِظَامُ لَا غَيْرُ غَسَّلُوهُ بِلَا تَوَضُّؤٍ، وَقِيلَ: يُتَيَمَّمُ لَهُ، وَإِنْ بَانَ رَأْسُهُ أَوْ يَدَاهُ تَيَمَّمُوا لِذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا تَيَمُّمَ لِيَدَيْهِ إنْ بَانَتَا.

وَإِنْ تَيَمَّمَ رَجُلٌ لِوَجْهِ مَيِّتٍ وَآخَرُ بَعْدُ لِيَدَيْهِ بِمُهْلَةٍ أَوْ تَيَمَّمَ الْأَوَّلُ

لَهُمَا بَعْدُ كَذَلِكَ وَلَمْ يُحْدِثْ مَا يُنْقِضُهُ كَفَى.

وَإِنْ اخْتَلَطَ مَنْ يُتَيَمَّمُ لَهُ وَمَنْ لَا يُتَيَمَّمُ لَهُ أَوْ مَنْ يُغَسَّلُ وَمَنْ لَا يُغَسَّلُ فَلْيَفْرِزُوهُمْ بِوُجُوهِهِمْ، وَقِيلَ: بِمَا تَيَقَّنُوا مِنْ الْعَلَامَاتِ، وَإِنْ لَمْ يُفْرِزُوا فَلْيَتَيَمَّمُوا لِلْكُلِّ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَيُغَسِّلُوا الْكُلَّ فِي

١٬٥٧٥ / ١١٬٧٠٢