شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٨

وَهَلْ يَجِبُ غُسْلُهُ وَإِعَادَةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إنْ وُجِدَ الْمَاءُ قَبْلَ دَفْنِهِ وَقَدْ تُيُمِّمَ لَهُ لِعَدَمِهِ أَوْ لَا؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ.

وَأَوْلَى بِالْأُنْثَى غُسْلًا مِنْ مَحَارِمِهَا زَوْجُهَا إنْ كَانَ،

--------------------

الثَّانِيَةِ، وَكُلُّ مَنْ قَالَ قَدْ غُسِّلَ هَذَا الْمَيِّتُ أَوْ تُيُمِّمَ لَهُ أَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ كَفَى إنْ صَدَّقُوهُ وَلَا يُتَيَمَّمُ لِمَيِّتٍ فِي ثِيَابٍ مَنْجُوسَةٍ وَلَا فِي مَكَان مَنْجُوسٍ أَوْ عَارِيًّا وَلَا إعَادَةَ إنْ فَعَلُوا، وَكَذَا مَنْ يَتَيَمَّمُ، وَمَنْ أَرَادَ التَّيَمُّمَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ فَحَدَثَ نَاقِضٌ مِنْ غَيْرِ الْمَيِّتِ رَفَعَهُمَا وَأَعَادَ وَضْعًا، وَإِنْ مَنَعَهُمْ مِنْ تَيَمُّمِ وَجْهِهِ دَمٌ لَا يَرُدُّهُ اللَّفُّ وَضَعُوا عَلَيْهِ مَا لَا يَنْفُذُهُ الدَّمُ وَيُؤْثَرُ الْحَيُّ بِالْمَاءِ إنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ وَلَوْ دَابَّةُ صَاحِبِهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَيُتَيَمَّمُ لِلْمَيِّتِ، فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مِلْكًا لِمَيِّتٍ أَعْطَوْا قِيمَتَهُ لِوَرَثَتِهِ.

(وَهَلْ يَجِبُ غُسْلُهُ) وَمِثْلُهُ الْوُضُوءُ (وَإِعَادَةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إنْ وُجِدَ الْمَاءُ قَبْلَ دَفْنِهِ وَقَدْ تُيُمِّمَ لَهُ لِعَدَمِهِ أَوْ لَا؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ) وَجَزَمَ زَيْنُ الْعُلَمَاءِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَّهُ مَضَى لِسَبِيلِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ كَحَيٍّ تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يُغَسَّلُ إنْ وُجِدَ الْمَاءُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَأَنَّهُ إنْ وَجَدُوهُ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَمْضُوا عَلَيْهَا، وَإِنْ انْتَقَضَتْ بِمَعْنًى، غَسَّلُوهُ، وَأَنَّهُ إنْ تَيَمَّمُوا لَهُ لِعَدَمِ الْمَاءِ فَبَانَ أَنَّهُ عِنْدَهُمْ غَسَّلُوهُ وَإِنْ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلَا يُغَسِّلُوهُ، وَقِيلَ: يُغَسِّلُونَهُ وَيُعِيدُونَهَا وَإِنْ نَسُوا الْمَاءَ أَنَّهُ عِنْدَهُمْ فَتَذَكَّرُوا بَعْدَهَا أَعَادُوهَا بَعْدَ غُسْلِهِ، وَقِيلَ: لَا تُعَادُ وَلَا يُغَسَّلُ، وَقِيلَ: إنْ وُجِدَ الْمَاءُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي كَفَنِهِ غَسَّلُوهُ، وَإِنْ وَجَدُوهُ بَعْدَ مَا أَدْخَلُوهُ فِيهِ وَسَتَرُوهُ بِهِ فَلَا، وَقِيلَ: يُغَسَّلُ مَا لَمْ يُدْفَنْ.

(وَأَوْلَى بِالْأُنْثَى غُسْلًا مِنْ مَحَارِمِهَا زَوْجُهَا) أَيْ مِنْ الْإِنَاثِ الْمَحَارِمِ لَهَا (إنْ كَانَ) وَجَعْلُهُ مِنْ الْمَحَارِمِ تَشْبِيهًا لِجَامِعِ جَوَازِ الِانْكِشَافِ لَهُ كَمَا يَجُوزُ الِانْكِشَافُ لِلنِّسَاءِ

١٬٥٧٦ / ١١٬٧٠٢